وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني يفتتح القنصلية العامة لسوريا في جدة بحضور وفد رسمي من وزارة الخارجية السعودية

الرئيس الشرع يستقبل اليوم في قصر الشعب بدمشق رئيس الأركان الخاص لدى رئيس الجمهورية الفرنسية الجنرال فنسنت جيرو والوفد المرافق له لبحث سُبل تعزيز التنسيق والتعاون بين سوريا وفرنسا

مديرية إعلام الحسكة: وفد حكومي يرأسه قائد الأمن الداخلي في الحسكة يصل مطار القامشلي تمهيدًا للبدء بإجراءات تسلّمه وتشغيله تنفيذًا لبنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”

مصادر محلية لـ”الوطن”: وصول وفد حكومي إلى مطار القامشلي لعقد اجتماع وبحث استلام المطار من “الإدارة الذاتية”

مصادر محلية لـ “الوطن”: إجراءات أمنية بمحيط مطار القامشلي مع قدوم وفد حكومي لعقد اجتماع وبحث استلام المطار من “الإدارة الذاتية”

الرئيس المصري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي القاهرة: أكدت دعم مصر لوحدة سوريا وسيادتها، ورحبت بالاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية

الرئيس أحمد الشرع يستقبل في قصر الشعب بدمشق وفدًا أمريكا برئاسة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك

رئيس الجمعية الفلكية السورية الدكتور محمد العصيري لـ “الوطن”: الخميس 19 شباط الجاري هو الأول من شهر رمضان المبارك “فلكياً”

مصادر محلية : قائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، يعقد اجتماعًا مع قادة “قسد” في مدينة الحسكة لمتابعة تنفيذ الاتفاق

مراسل “الوطن” في الحسكة: مدير الأمن الداخلي في الحسكة وعدد من عناصر الأمن الداخلي يرفعون علم الجمهورية العربية السورية فوق مقر فرع المرور

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

أونلاين مصرفي… “QNB” تطلق خدمات قبول بطاقات الدفع الدولية في سوريا

‫شارك على:‬
20

أعلنت مجموعة QNB، المؤسسة المالية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، عن إطلاق خدمات قبول بطاقات الدفع والحلول الرقمية للدفع في سورية، ويأتي ذلك عقب القرار الأخير الصادر عن المصرف المركزي بشأن تحديث القطاع المالي في البلاد.

ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة في تطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية في سورية، كما يتيح هذا الإطلاق للتجار المؤهلين قبول المدفوعات عبر البطاقات والحلول الرقمية، بما يسهم في تعزيز الكفاءة والشفافية وتحسين تجربة العملاء.

عادل علي المالكي، نائب رئيس تنفيذي أول للخدمات المصرفية للأفراد في مجموعة QNB، أعرب في تعليقه على إطلاق الخدمة عن فخر المجموعة بكونها أول بنك على مستوى العالم يدعم قبول المدفوعات الرقمية وبطاقات الدفع الدولية في السوق السورية، مشيراً إلى أن هذه السوق تشهد تحولاً متسارعاً تقوده جهود مصرف سورية المركزي للحد من الاعتماد على النقد، مؤكداً تطلع المجموعة لتقديم تجربة دفع رقمية سلسة وآمنة وفورية تتجاوز توقعات العملاء.

بدء مرحلة التعافي المصرفي

من جانبه، وضع الدكتور عبد الرحمن محمد أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، هذا الإعلان في سياق اللحظة الفارقة ضمن مسيرة إعادة الإعمار المالي للبلاد، معتبراً أن الاقتصاد السوري الذي كابد طويلاً العزلة المصرفية الدولية وتآكل الثقة في القنوات الرسمية، يبدأ اليوم مرحلة الدمج المالي الفعلي، إذ لا يقتصر هذا الإعلان على كونه حدثاً مصرفياً فحسب، بل هو إشارة بدء لمعالجة إشكالية اقتصاد الظل عبر إدخال السيولة النقدية إلى الدورة المصرفية الرسمية، ما يعزز فاعلية السياسة النقدية، كما أن دخول مجموعة بثقل QNB يمثل مؤشراً على عودة التنفس الطبيعي للقطاع بعد سنوات من الانغلاق.

ويرى محمد أن الأهمية الجوهرية تكمن في كسر حلقة العزلة المالية وإعادة الربط الدولي، حيث تفعل هذه الخدمة قنوات الدفع عبر الحدود، ما يمكن التاجر السوري من قبول البطاقات الصادرة من الخارج، وينهي حالة العزلة المفروضة بسبب مخاوف الامتثال، ويربط سورية بنظام سويفت والمدفوعات الدولية عبر بوابة شرعية، فضلاً عن دعم القوة الشرائية وقمع التضخم النقدي، حيث يقلل الاعتماد على الدفع الإلكتروني الضغط على طباعة العملة المحلية، ويحفز الاستهلاك المنظم ويقلص حجم الكتلة النقدية المتداولة خارج الجهاز المصرفي، وهي أداة غير مباشرة لكبح التضخم الناتج عن الطلب.

الأثر المضاعف

وفي قراءة لأبعاد هذا التحول، لفت استاذ المصارف إلى توليد أثر المضاعف الاقتصادي، حيث أن وجود بنية تحتية رقمية للدفع يحفز الاستثمار في قطاعات التجزئة والتكنولوجيا المالية، ويمكن المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى أسواق جديدة، ما يدفع عجلة الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى تعزيز الشفافية المالية ومكافحة غسل الأموال، لكون العمل ضمن منظومة رقمية يسجل أثراً لكل معاملة، ما يسهل على الدولة توسيع القاعدة الضريبية وتقليص تدفقات التمويل غير المشروعة.

تحديات السوق المحلية

وحول تكلفة هذه الخدمة، أوضح محمد أنها قد تشهد هيكل تسعير أعلى نسبياً مقارنة بدول الجوار كالأردن ولبنان والعراق، كنتيجة حتمية لمخاطر السوق وعدم استقرار سعر الصرف، فبينما تتراوح نسبة الحسم على التاجر في تلك الدول بين 1.5 بالمئة و2.5 بالمئة، قد تتراوح في سورية بين 2.5 بالمئة و4.0 بالمئة لتغطية تكاليف التأمين ضد مخاطر العملة والتحويل الدولي، كما يتوقع أن تكون رسوم تأجير أجهزة نقاط البيع (POS) أعلى بسبب تكاليف الاستيراد والجمارك، مع احتمال لجوء البنوك لنموذج التأجير التمويلي، علاوة على تطبيق هامش ربح أعلى على سعر الصرف عند استخدام البطاقات الأجنبية لتغطية فروقات الأسعار المتعددة وتأخر التسوية.

أما عن متطلبات الحصول عليها، فيشترط للتاجر وجود رخصة تجارية سارية وحساب بنكي في أحد البنوك المتعاملة مع QNB، مع فحص السجل الائتماني والموافقة على هامش احتياطي كضمان ضد عمليات رد المدفوعات، بينما يتطلب الأمر للأفراد وجود بطاقة مصرفية محلية أو دولية، مع تأكيد أن قبول البطاقات الدولية مرهون بمدى التزام البنك السوري بإجراءات (KYC) و(AML) المطلوبة عالمياً، يضاف إليها متطلبات التشغيل الفني كشهادة (PCI DSS) لضمان أمن البيانات وتدريب الكوادر على إدارة المدفوعات وتسوية النزاعات.

مخاطر البيئة التشغيلية

وبالحديث عن الإيجابيات، أكد الأكاديمي الاقتصادي أنها تفتح الباب لزيادة كبيرة في المبيعات عبر جذب المغتربين والعملاء الدوليين، وخفض تكاليف إدارة النقد من عد ونقل وتأمين، وبناء سجل مالي للتاجر يؤهله لتسهيلات ائتمانية مستقبلاً، وفي المقابل، تبرز بعض السلبيات والمخاطر مثل مخاطر السمعة والامتثال في حال اختراق أنظمة الحماية، وضغط السيولة الفوري نظراً لخضوع الأرباح لدورة مقاصة مصرفية قد تطول بضعة أيام، فضلاً عن عبء “رد المدفوعات” في بيئة قد تشهد مخاطر نزاعات احتيالية مرتفعة.

وخلص محمد إلى أن إطلاق هذه الخدمات هو اختبار حقيقي لجاهزية الاقتصاد السوري للاندماج العالمي، مشدداً على أن النجاح مشروط بإعادة هيكلة السياسة النقدية وإيجاد سعر صرف موحد وواقعي لتجنب التشوهات السعرية، فالتحدي الأكبر يكمن في بناء جسور الثقة بين المواطن والنظام المصرفي، وبين المؤسسات الدولية والرقابة المحلية، واصفاً دخول QNB بـ “الدواء المالي” لعضلة الاقتصاد الضامرة، الذي تظل فاعليته مرهونة بوصفة إصلاحات هيكلية متكاملة يجعل من هذه الخطوة فرصة ذهبية للقفز نحو اقتصاد رقمي حقيقي.