المزيد

‫آخر الأخبار:‬

ماذا يعني خروج سوريا من قائمة الإرهاب؟.. قيادي في الجالية السورية- الأميركية يوضح لـ”الوطن”

‫شارك على:‬
20

أوضح القيادي في الجالية السوريّة- الأميركيّة الدكتور محمد علاء غانم، أن خروج سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل تطوراً مهماً جداً، موضحاً أنّ هذا القرار يفتح الباب أمام تغيرات في مجالات عدة، بينها المساعدات الأميركيّة التي تحتاجها سوريا في طور إعادة الإعمار، والتعاون مع المؤسسات العسكرية السورية وتصدير السلاح الأميركي لسوريا، وإزالة الآثار القانونية المرتبطة بوضع سوريا السابق على القائمة والتي كانت تسمح بملاحقتها بتُهم الإرهاب أمام المحاكم الأميركيّة، إضافة إلى رفع عدد كبير من القيود على الصادرات الأميركيّة إلى سوريا لا سيّما في مجال التقانة والبرمجيات، وإرسال رسائل طمأنة للقطاع المصرفي الدولي ما قد يسهّل من دخوله للسوق السوريّة ومن حركة الحوالات المصرفيّة الدوليّة.

وقال غانم، في تصريح لـ”الوطن”:  إن “الكرة اليوم باتت في ملعب المؤسسات السورية، لاسيما المصرف المركزي ووزارة المالية، لإعادة تطوير اللوائح والمناهج التنفيذية وإثبات الشفافية أمام القطاع المصرفي الدولي في مجالي مكافحة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب لضمان الاستفادة الكاملة من هذه الفرصة التاريخية ودمج الاقتصاد السوري والقطاعين المالي والمصرفي بالمنظومة الدولية”.

وأضاف غانم : «نبارك للشعب السوري هذا القرار التاريخي وهو تاريخي لأننا انتظرناه ٤٦ سنة و٧ أشهر و٢٦ يوماً”.

وبين  غانم أن إدراج الدول على قائمة الدول الراعية للإرهاب يختلف عن العقوبات الاقتصادية، مشيراً إلى أن العقوبات الاقتصادية، كانت قد أُزيلت قبل قرار الشطب في شهر كانون الأوّل العام الماضي، وأن إنهاء تصنيف سوريا ضمن هذه القائمة يحمل آثاراً قانونية وسياسية مختلفة.

وأشار إلى أن شطب الاسم من القائمة يتيح لسوريا إمكانية الاستفادة مستقبلاً من مساعدات أمريكية دون الحاجة إلى استثناءات أو إعفاءات خاصة، كما يسمح من الناحية القانونية بإمكانية التعاون مع المؤسسات العسكرية السورية في حال اتخاذ قرارات سياسية بهذا الاتجاه.

وتطرق غانم إلى الجانب القضائي، موضحاً أن تصنيف أي دولة ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب يترتب عليه استثناءات ترفع الحصانة السيادية، ما يسمح لبعض ضحايا الإرهاب برفع دعاوى قضائية ضد تلك الدول في المحاكم الأمريكية. وأضاف: إن سوريا واجهت سابقاً دعاوى قضائية ومطالبات مالية مرتبطة بهذا الملف بمليارات الدولارات.

وأكّد غانم أن المرحلة المقبلة ستتطلب معالجة عدد من الملفات القانونية والسياسية، معتبراً أن إزالة التصنيف تمثل بداية لمرحلة جديدة من التعامل الدولي مع سوريا، مع استمرار الحاجة إلى خطوات وإجراءات لاحقة للاستفادة من الفرص التي قد تنتج عن القرار.

وعن الأثر المتوقع في القطاع المصرفي السوري، أوضح غانم أن المانع القانوني رفِع كلياً عن البنوك العالمية والخليجية لضخ الاستثمارات أو بدء المعاملات المالية، إلا أن دخول هذه المؤسسات من عدمه يتوقف على مدى ارتياحها لبيئة العمل وتجنب الممارسات التحرزية المفرطة خوفاً من المساءلات القانونية أو قضايا غسيل الأموال والتمويل المتعلّق بالإرهاب ولذا فالكرة اليوم في ملعب سوريا في هذا الصدد.

أسرة التحرير