بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

مصدر أمني ينفي لـ”الوطن” ما تم تداوله حول إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل

استشهاد الشاب أسامة فهد الفهد بعد استهداف سيارته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تفقده مواشيه، مساء اليوم غرب قرية الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي

الرئيس الشرع يستقبل اليوم في قصر الشعب بدمشق، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فيلتشر، والوفد المرافق له

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

ما بعد إلغاء قيصر.. والفرص الاقتصادية القادمة

‫شارك على:‬
20

في لحظة سياسية مفصلية، يقف الملف السوري أمام منعطف جديد بعد تصويت الكونغرس الأمريكي على إلغاء قانون قيصر، القرار الذي قد يغيّر شكل التعاطي الاقتصادي الدولي مع دمشق. وبين التفاؤل الحذر والفرص المنتظَرة، يشرح الخبير الإداري والاقتصادي الدكتور عبد المعين مفتاح/ للوطن/ كيف يمكن لرفع العقوبات أن يفتح الباب أمام انتعاش اقتصادي طال انتظاره، وما الإجراءات الحاسمة التي ستحدد مسار سوريا في المرحلة المقبلة.

وافاد مفتاح  إن تصويت الكونغرس الأمريكي على إلغاء قانون “قيصر” يشكل خطوة تاريخية نحو تحولات جديدة في العلاقات الاقتصادية والمالية بين سوريا والعالم. وأضاف مفتاح إن هذا التصويت يمثل بداية طريق طويل يتطلب عدة إجراءات عملية لتنفيذ رفع العقوبات بشكل فعّال.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن المرحلة الأولى من هذه الإجراءات تبدأ بتصويت مجلس الشيوخ الأمريكي، والذي من المتوقع أن يتم الأسبوع المقبل. ولفت إلى أن هذه الخطوة تعتبر غالباً شكلية، إذ إن التفاهمات بشأن موازنة وزارة الدفاع الأمريكية قد أُبرمت بالفعل بين الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة. بعد تصويت مجلس الشيوخ، يتعين أن يوقع الرئيس الأمريكي على مشروع القانون ليصبح نافذاً رسمياً، وهي خطوة تشريعية اعتادها النظام السياسي الأمريكي في مثل هذه الحالات.

وأشار مفتاح إلى أن الخطوة التالية تتمثل في نشر القانون في السجل الفيدرالي الأمريكي (Federal Register)، حيث يصبح القانون نافذاً رسميًا، وهو ما يعني أن المؤسسات المالية والشركات الأمريكية ستكون قادرة على التعامل مع سوريا من دون المخاطرة بالعقوبات. وأكد أن هذه اللحظة ستكون حاسمة لأن رفع العقوبات سيمنح سوريا فرصة للانفتاح مجدداً على الأسواق العالمية.

وحول الإجراءات الإدارية التي تلي إلغاء العقوبات، شدد مفتاح على أن وزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) ستقوم بإصدار تعميمات وتوجيهات للبنوك والشركات لتوضيح كيفية التعامل مع سوريا في ظل رفع العقوبات. هذه التعميمات ستكون مفتاحاً لعودة النظام المصرفي السوري إلى شبكة سويفت الدولية، وهو ما سيمنح الشركات والمصارف الدولية فرصة لإعادة التواصل مع السوق السوري.

وتناول مفتاح أيضاً التحديات التي تواجه الحكومة السورية في الاستفادة من رفع العقوبات. وأكد أن أحد أكبر التحديات سيكون في توفير بيئة قانونية وتشريعية جاذبة للاستثمار. على الحكومة السورية أن تعمل بشكل عاجل على تنظيم القطاع المصرفي، وإجراء إصلاحات تشريعية لضمان استقرار السوق السوري. وتحتاج الحكومة إلى ضمان أن النظام المالي والمصرفي سيكون مستقراً وشفافاً لجذب الاستثمارات الأجنبية، وهو ما سيعطي المستثمرين الثقة في إعادة دخول السوق السورية بعد سنوات من العزلة الاقتصادية.

وأضاف مفتاح: “رفع العقوبات ليس كافياً بحد ذاته، بل يجب أن يتبعها عمل حثيث على الأرض لضمان استقرار الاقتصاد السوري. الإجراءات القانونية والإصلاحات المصرفية والشفافية ستكون حاسمة في جذب المستثمرين الدوليين. من دون هذه الإصلاحات، سيكون رفع العقوبات فرصة ضائعة”.

وفي ختام تصريحه، أكد الدكتور مفتاح أن رفع قانون “قيصر” يمثل بداية الطريق، لكنه يحتاج إلى العديد من الإجراءات التنفيذية على المستويين الداخلي والخارجي لتحقيق الفائدة القصوى. وأشار إلى أن العالم سيراقب من كثب كيف ستتعامل سوريا مع هذه الفرصة الجديدة، حيث ستتحدد سرعة التفاعل الدولي بناءً على الوضع السياسي والاقتصادي الداخلي في سوريا.