أطلقت مجموعة شبابية تطوعية من أبناء “حي غويران” في مدينة الحسكة، مبادرة تطوعية تهدف إلى إعادة تأهيل وإعادة الحياة لحديقة الخابور المهملة الواقعة في قلب الحي “بين الجسرين” والقريبة من مركز المدينة، بعد أن طالها الإهمال خلال السنوات الماضية.
واشتملت أعمال المبادرة على طلاء السور المعدني الخارجي الذي يشكل تصوينة للحديقة، والقيام بتنظيف مساحاتها الواسعة من مخلفات القمامة والأتربة والحجارة، إضافة إلى تقليم الأغصان الزائدة للأشجار، وزراعة شتلات وأشجار جديدة لإعادة الحياة والمساحات الخضراء فيها، كي تصبح متنفساً لسكّان الحي وأسرهم كما كانت فيما مضى.
من جانبهم عبّر العديد من الأهالي عن سعادتهم وامتنانهم لهذه الخطوة النوعية “غير المسبوقة” التي قام بها شباب الحي، مشيدين بجهود الفريق التطوعي، الذي حمل على عاتقه مسؤولية تحسين مظهر الحي وتجديد أحد معالمه القديمة.

من جهتها، دعت لجنة المبادرة جميع سكان الحي للمشاركة في الأنشطة المقبلة، سواء بالمساهمة بجهدٍ تطوعي أو بتقديم الدعم المعنوي والمادي، مؤكدة أن تعزيز روح المشاركة هو ما يضمن استدامة هذه المشاريع المجتمعية خلال هذه الفترة والمرحلة المقبلة.
يُذكر أن هناك العديد من الحدائق العامة في المدينة، التي تشهد إهمالاً مؤسفاً هي الأخرى، وأصبحت اليوم مرتعاً لأرباب السوابق والعاطلين عن العمل، ومكباً للقمامة، وحتى ملاذاً للكلاب الشاردة ومراعي للمواشي التي تأتي من السكن العشوائي في الأحياء الجنوبية إلى مركز المدينة، ما أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة في ظل نقص الرعاية الصحية وانعدام النظافة في ظل انقطاع مياه الشرب للعام السابع على التوالي عن المدينة.
وشهدت الحسكة خلال الفترة الماضية تقصيراً واضحاً من الاهتمام في هذا الجانب، الذي أغفل الاهتمام بالمرافق الخدمية العامة، ولاسيما الحدائق التي اقتصرت عملية الاهتمام بها على نطاق موسمي أو شكلي ضيق ودون المستوى المطلوب من بعض المنظمات الدولية والجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني بالمحافظة، ما انعكس سلباً في هذا الجانب، الذي بات يحتاج إلى مبادرات نوعية تطوعية، تضاف إلى المبادرة التي نظمها شباب حي غويران بالمدينة.
الحسكة – الوطن








