رئاسة الجمهورية: الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين

مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة: وصول 23 مصابا إلى المشافي نتيجة لانفجار السيارة في باب شرقي بدمشق في حصيلة نهائية

إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع:تم التعامل مع العبوة ومحاولة تفكيكها قبل أن تنفجر سيارة مفخخة بنفس المنطقة ما أدى لاستشهاد جندي وإصابة آخرين بجروح متفاوتة

إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع: اكتشاف عبوة ناسفة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع في باب شرقي بدمشق

مراسل الوطن: عثرت فرق الهندسة في دمشق على عبوة ناسفة في باب شرقي وأثناء نقلها انفجرت مما أسفر عن استشهاد عنصر وإصابة آخرين

الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تصدر قرار إعفاء السوريين القادمين بسيارات أجنبية عبر المنافذ البرية من رسوم سمة الدخول خلال عطلة عيد الأضحى

الرئيس أحمد الشرع يُصدر المرسوم رقم 109 المتضمن قانون جديد للجمارك بديلاً عن القانونين رقم 37 و 38 لعام 2006 وتعديلاته

عبور أول قافلة ترانزيت عبر منفذ تل أبيض من تركيا إلى العراق عبر منفذ اليعربية مما يعكس عودة تنشيط حركة النقل والتبادل التجاري الإقليمي عبر الأراضي السورية

سوريا تُدين الاعتداء بطائرات مسيرة على المملكة العربية السعودية وتشدد على أنه يمثل انتهاكاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمن واستقرار ‏المنطقة

مصادر في وزارة الدفاع تنفي لـ “الوطن” تحليق طائرات حربية للجيش العربي السوري

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مجلة أميركية: السويداء المدعومة من إسرائيل عاصمة المخدّرات في سوريا

‫شارك على:‬
20

سلّطت مجلة “نيوز لاينز ماغازين” الأميركية، في تحقيق مطوّل الضوء على تحوّل مناطق سيطرة المدعو حكمت الهجري والمجموعات المسلّحة الخارجة عن القانون التابعة له في محافظة السويداء إلى عاصمة المخدّرات في سوريا.

وجاء التحقيق تحت عنوان “كيف أصبحت السويداء المدعومة من إسرائيل عاصمة المخدّرات في سوريا؟” وهو للكاتب “تشارلز ليستر”.

وذكر الكاتب، أنه منذ حدوث أزمة السويداء في تموز2025، رسّخ ما يسمّى «الحرس الوطني»، الذي يدين بالولاء للهجري وبدعم إسرائيلي وحماية فعلية، سيطرته على السويداء.

ارتفاع عمليات التهريب

وأوضح أنه منذ ذلك الحين، ارتفعت عمليات تهريب المخدّرات من المنطقة باتجاه الأردن بأكثر من 325 بالمئة، وفق بيانات جمعتها «سوريا ويكلي»، وذكر أن الأردن اعترض 21 محاولة تهريب مخدّرات من المنطقة بين كانون الثاني وتموز 2025، مقابل 128 عملية اعتراض إضافية بين تموز2025 ونيسان 2026.

وبتركيز كل رده العسكري على السويداء، سواء قبل سيطرة الميليشيات الدرزية أو بعدها، كان الجهازان العسكري والاستخباري الأردنيان واضحين باستمرار في اعتبار المحافظة مركز التهديد، وفق الكاتب الذي بيّن أن هذا التهديد يتجسّد أساساً في مخدّر “الكبتاغون”، الذي حاول المهرّبون في البداية نقله باستخدام طائرات مسيّرة رباعية المراوح، لكن هذه الوسائل كانت مُكلفة ومحدودة الحمولة، لذلك اعتمد المهرّبون منذ ذلك الحين على استخدام بالونات كبيرة قادرة على حمل أوزان ثقيلة، مملوءة بالهيليوم ومجهّزة بأنظمة توجيه GPS وآليات إطلاق مؤقتة عن بُعد، مصمّمة لإسقاط شحنات المخدّرات بعد عبورها الحدود الأردنية.

ووفق البيانات التي جمعها الكاتب اعترض الجيش الأردني منذ تموز 2025 ما لا يقل عن 46 مليون حبة “كبتاغون”، كان معظمها محمّلًا على هذه البالونات، وفي بعض الأحيان، استُخدمت البالونات والطائرات المسيّرة الرباعية أيضًا لنقل أسلحة ومتفجرات ومخدّرات أخرى مثل الكريستال ميث والحشيش.

فلول الأسد هم الفاعلين

وبيّن أن السويداء لطالما كانت ممرًا لتجارة المخدرات في سوريا، إذ استخدم نظام بشار الأسد المخلوع هذه المنطقة شبكات التهريب المتجذرة فيها لتهريب المخدرات إلى الأردن، في طريقها إلى زبائن أكثر ثراءً في الخليج.

وقد عملت إدارة المخابرات العسكرية التابعة للأسد حينها، وعناصر من «الفرقة الرابعة» النخبوية المدعومة من إيران بقيادة شقيقه ماهر، بحسب الكاتب على استمالة عشائر بدوية وشركاء دروز في السويداء لتنسيق عملية التهريب، مع إنشاء ما لا يقل عن 12 منشأة كبيرة لإنتاج “الكبتاغون” في السويداء.

وقد عاد منذ سقوط الأسد وأحداث تموز 2025، بعض هؤلاء الفاعلين أنفسهم في الجريمة المنظمة إلى مواقع النفوذ، ووجدوا بحسب الكاتب سلطة محلية جديدة تتقبل، ضمنيًا على الأقل إن لم يكن بشكل كامل، أنشطتهم الإجرامية والتهريبية.

وفي اجتماع عُقد في كانون الثاني 2025 مع ميليشيات درزية أصبحت لاحقًا نواة “الحرس الوطني”، اختار الجميع تجاهل أسئلة الكاتب بشأن تحدي تهريب المخدرات عبر سوريا، وهو تجاهل بدا لاحقًا ذا دلالة.

وقال: “في الواقع، أكثر من نصف قيادة “الحرس الوطني” هم ضباط كبار سابقون في نظام الأسد، بينهم العميد جهاد الغوطاني والرائد طلال عامر، وكلاهما من خريجي «الفرقة الرابعة» الشريكة لإيران، إلى جانب شخصيات مثل العميد شكيب نصر، الرئيس السابق للاستخبارات في طرطوس، والعميد أنور رضوان، المسؤول الأمني السابق في بانياس، وهناك قادة كبار آخرون في “الحرس الوطني” هم شخصيات من الجريمة المنظمة كانت مرتبطة سابقًا بإدارة المخابرات العسكرية التابعة للأسد، بينهم ناصر السعدي وباسل الطويل وحيدر عريج ومهند مزهر وفواز أبو سرحان وراجي فلحوط، الشريك الخاضع لعقوبات دولية والمرتبط بـ(ميليشيا) “حزب الله” اللبناني” .

وكان الدور البارز لأبو سرحان في تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود وقد أدى سابقًا إلى إصدار مذكرة توقيف بحقه من الإنتربول، فيما يُعد مزهر اسمًا سيئ الصيت مرتبطًا ليس فقط بتهريب المخدرات، بل أيضًا بتجارة الخطف مقابل الفدية والدعارة والاغتيالات، والكلام دائما للكاتب.

“حزب الله” محرّك رئيس

وأضاف: “هذه الروابط العائدة إلى نظام الأسد ونشاطه المعروف في الجريمة المنظّمة، الذي منحه سابقاً لقب أكبر دولة مخدّرات في العالم، تُفسّر سبب كشف الغارات والعمليات السورية في الأشهر الأخيرة عن صلة بلبنان، حيث وجدت بقايا نظام الأسد ملاذاً آمناً إلى جانب “حزب الله”، فعلى سبيل المثال، في 12 كانون الثاني 2026، اعترضت قوة مكافحة المخدّرات السورية المتخصّصة شحنة مخدّرات كبيرة قادمة من لبنان المجاور، احتوت ليس فقط على 650 ألف حبة “كبتاغون” ونحو 230 رطلاً من الحشيش، بل أيضاً على 226 بالوناً جديداً غير مستخدم قادراً على حمل أوزان ثقيلة”.

وأوضح الكاتب، أنه في الأشهر الست الماضية وحدها، صادرت السلطات السورية قرابة 33 مليون حبة “كبتاغون” وصلت حديثاً من لبنان، لافتاً إلى أن هذا الرقم يمثل 77 بالمئة من كل مصادرات “الكبتاغون” التي نفّذتها الحكومة السورية في أنحاء البلاد خلال الفترة نفسها، وفق بيانات «سوريا ويكلي».

وبينما يبدو دور حزب الله بوصفه محرّكاً رئيساً للجريمة المنظّمة داخل سوريا واضحاً، بدأت الحكومة اللبنانية التعاون مع دمشق، وفق الكاتب الذي لفت إلى أن القوات السورية اعتقلت في آذار2026، مهرّب مخدرات لبنانياً بارزاً تمهيداً لترحيله، بناءً على معلومات استخبارية قدّمتها بيروت، موضحاً أنه مع التحسّن التدريجي في العلاقة الثنائية بين سوريا ولبنان، ارتفع أيضاً معدّل اعتراض سوريا للمخدّرات القادمة من الأراضي اللبنانية.

وذكر الكاتب أن السلطات السورية صادرت بين كانون الثاني وتشرين الأول 2025،  4,390,000 حبة “كبتاغون” بعد وصولها من لبنان، بينما اعترضت السلطات السورية بين تشرين الأول  2025 ونيسان 2026 ما مجموعه 22,823,000 حبة “كبتاغون”، وهو ارتفاع شهري كبير.

منشأة إنتاج وسط مدينة السويداء

وبحسب وزارة الداخلية السورية، جرى القضاء عمليّاً على الإنتاج المحلي لـ”الكبتاغون” بحلول خريف 2025، بعد غارات مكثّفة على منشآت كانت تديرها سابقاً منظومة نظام الأسد.

لكن، كما قال وزير الداخلية أنس خطاب للكاتب في ذلك الوقت، لم يكن بوسع السلطات الحكومية فعل الكثير بشأن السويداء، حيث أقام عناصر مرتبطون بالهجري منشآت جديدة لإنتاج “الكبتاغون” منذ تموز 2025، بينها منشأة في وسط مدينة السويداء نفسها.

وأشار الكاتب الى أن بقاء السويداء خارج سيطرة الحكومة السورية وخارج متناول قوات مكافحة المخدّرات التابعة لها، واستمرار النشاط الإجرامي المنظّم هناك وطابعه العابر للحدود هما ما دفعا الأردن إلى أخذ زمام المبادرة بنفسه.

مصدر إيرادات للهجري

علاوة على ذلك، والكلام للكاتب تُقيّم الاستخبارات الأردنية أن الهجري أقام عمداً علاقة استراتيجية مع مهرّبي المخدّرات وفاعلي الجريمة المنظّمة داخل السويداء، ما خلق «بيئة متساهلة» مع أنشطتهم وربط مصالحه الأمنية بمصالحهم، مقابل مصدر إيرادات يحتاج إليه بشدة، وهذا تحديداً هو المخطّط الذي سبق أن وضعه نظام الأسد، والأردن يعرف جيّداً أن مثل هذه الترتيبات لا تتراجع عادة بسهولة.

لكن الأردن لم يتحرّك منفرداً تماماً، فقد قال مسؤولان أمنيان في دمشق للكاتب: إن الاستخبارات السورية ساهمت في إعداد بنك أهداف الضربات الأردنية، عبر خلية مخصّصة لتبادل المعلومات الاستخبارية أُنشئت في وقت سابق من عام 2025 خصّيصاً لمكافحة تهريب المخدّرات.

كما أُبلغت السلطات السورية بالضربات قبل وقوعها

وقال: “كانت الضربات الأردنية في 3 أيار كاشفةً، فعدد من الممتلكات التي استُهدفت في بلدة عرمان تعود إلى فارس صيموعة، وهو شخصية كانت تربطها سابقاً علاقات عميقة بنظام الأسد والجريمة المنظّمة والتهريب، وبحسب مصادر محلية في السويداء، فإن صيموعة قريب من مزهر ومن شقيقه عاطف، وهما أيضاً من أبرز المحتفلين علناً بتحالفهما مع إسرائيل، ويُعتقد أيضاً أن صيموعة هو العقل المدبّر لفكرة البالونات المملوءة بالهيليوم، بعدما أقام احتكاراً فعلياً لتوريد أسطوانات الهيليوم في السويداء”.

ومن اللافت أن وسائل إعلام محلية في السويداء أفادت بأن طارق، شقيق صيموعة، ضُبط وهو ينقل عدداً كبيراً من أسطوانات الهيليوم قبل أيام فقط من الضربات الأردنية الأخيرة، وأن اتصالاً أجراه فارس بقائد “الحرس الوطني” الغوطاني هو ما ضمن إطلاق سراحه، وفق الكاتب.

واستهدفت الضربات الأردنية منشآت لـ”الحرس الوطني”، بينها مواقع في مدينة شهبا، وهي أبعد نقطة شمالية يضربها الأردن على الإطلاق، وتقع على مسافة قصيرة بالسيارة من مقرّ الهجري في قنوات، بحسب الكاتب الذي ذكر ضربات أخرى استهدفت منشآت لإنتاج وضغط “الكبتاغون” ومستودعات تخزين أبعد جنوباً، بعضها مرتبط بشخصيتين درزيتين أخريين في الجريمة المنظّمة: “عذاب عزام” في بلدة عريقة، و”يزن بريك” في بلدة مجدل.

الوطن – أسرة التحرير