الوطن- أسرة التحرير
اعتمد مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة مساء أمس، قراراً يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للسلم والأمن الدوليين، وذلك بأغلبية 13 صوتاً مقابل امتناع روسيا والصين عن التصويت.
وأكد مندوب البحرين، في بيان تلاه نيابةً عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، أن القرار يعكس موقفاً واضحاً للمجتمع الدولي في رفض ما وصفه بالعدوان الإيراني على المدنيين والبنية التحتية المدنية، مشيراً إلى أنه يجسد دعماً واسعاً لأمن المنطقة واستقرارها. وشدد على أن أمن الخليج العربي مسؤولية دولية مشتركة نظراً لارتباطه باستقرار الاقتصاد العالمي وسلامة سلاسل الإمداد والطاقة.

بدوره قال مندوب فرنسا: إن التصويت لمصلحة القرار يعكس موقفاً حازماً إزاء الهجمات العشوائية التي شنتها إيران، مؤكداً أن احترام القانون الدولي واعتماد المسار الدبلوماسي يمثلان الطريق الأمثل لضمان أمن المنطقة واستقرارها على المدى الطويل.
وأضاف: إن استمرار التصعيد الإيراني يشكل تهديداً واضحاً للتجارة العالمية وأمن الطاقة، مؤكداً أن المجتمع الدولي يتخذ موقفاً موحداً ضد هذه الأعمال.
من جانبه أكد مندوب المملكة المتحدة أن القرار يبعث رسالة واضحة بإدانة الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج والأردن، لافتاً إلى أن دعم مجلس الأمن للسلام الإقليمي وسيادة هذه الدول يعكس التزاماً ثابتاً بمبادئ الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن بلاده ستواصل دعم الجهود الإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والدفاع عن شركائها في المنطقة.
أما مندوب اليونان فرأى أن الهجمات الإيرانية طالت المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وساهمت في تعميق حالة انعدام الثقة على المستويين السياسي واليومي في المنطقة، مؤكداً أن خفض التصعيد والحوار السياسي يمثلان السبيل الأفضل لتجنب دوامة العنف والعودة إلى مسار المفاوضات وفق القانون الدولي.
في السياق ذاته، اعتبر مندوب باكستان أن النزاع الحالي خلّف آثاراً كارثية على المدنيين في دول الخليج، مشيراً إلى أن استهداف المدارس والمرافق المدنية يهدد السلامة العامة.
وشدد على ضرورة وقف التصعيد فوراً، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، والعودة إلى طاولة الحوار لحل الخلافات بالطرق السلمية.
من جهته قال مندوب روسيا: إن القرار يهدف إلى تخفيف التوتر في المنطقة من دون الانحياز إلى أي طرف، داعياً إلى وقف فوري للأعمال العدائية وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، مؤكداً أن استئناف المفاوضات يمثل الطريق الأمثل لاحتواء التصعيد.
في المقابل اعتبر المندوب الإيراني أن القرار يعكس استخداماً غير محايد لصلاحيات مجلس الأمن، مشيراً إلى أنه يتجاهل الأسباب الجذرية للنزاع.
وقال: إن إيران تعرضت لهجمات من الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 شباط الماضي في انتهاك للمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف: إن القرار يشوه الواقع ويتغافل عن الجرائم التي ارتكبت ضد المدنيين الإيرانيين، مؤكداً أن احترام القانون الدولي يجب أن يكون شاملاً وغير انتقائي.
كما شدد على ضرورة التهدئة وعودة جميع الأطراف إلى الحوار مع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، معتبراً أن الحل الدبلوماسي يظل السبيل الوحيد لوقف التصعيد وحماية المدنيين في المنطقة.








