شنّت المجموعات المسلحة الخارجية عن القانون في السويداء التابعة لحكمت الهجري حملة اعتقالات طالت عدة أشخاص، بتهمة محاولتهم القيام “بانقلاب” على سياسات ومشاريع الهجري الانفصالية، وفق مصادر محلية تحدثت لـ”الوطن”.
مراقبون أوضحوا لـ”الوطن”، ان الحملة تعكس تصاعد الصراع الداخلي في السويداء ورفض مشروع انفصال المحافظة عن الدولة السورية الذي يسعى إلى تحقيقه الهجري.
وذكرت المصادر المحلية في تصريحاتها لـ”الوطن”، أن حملة الاعتقالات التي تم شنها أمس طالت كلاً من الشيوخ رائد المتني وعاصم أبو فخر ومروان رزق، وغاندي فخر الدين، وأشخاصاً من عائلة زيدان، إضافة إلى آخرين لم تُعرف أسماؤهم بعد.

وانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات الزرقاء مقطع فيديو يظهر مسلحي المجموعات الخارجية عن القانون، وهي تضرب وتهين المتني، ما أثار استياء واسعاً في أوساط الأهالي، وفق المصادر المحلية.
وتواصل القيادة والحكومة السورية جهودها ومساعيها لحل الأزمة في السويداء التي اندلعت في تموز الماضي، ودخلت خلالها إسرائيل على الخط عسكرياً بحجة حماية المسلمين الموحّدين وقصفت مواقع وارتالاً للجيش وقوى الأمن الداخلي.
وصعّد الهجري الذي رفض خريطة الطريق للحل التي أعلنت عنها دمشق في أيار الماضي، من انتقاداته للقيادة والحكومة السورية، وابتدع أدبيات خارجة عن المألوف في سوريا عندما دعا الى انفصال السويداء عن الدولة السورية وشكر إسرائيل مراراً على دعمها له ولمجموعاته، ووصل الأمر إلى قيام أتباعه برفع علم الاحتلال الإسرائيلي وصور مجرم الحرب بنيامين نتنياهو في شوارع السويداء.
ولفت المراقبون في تصريحاتهم لـ”الوطن” إلى أن الهجري بتكرار دعواته الانفصالية يواجه الموقف العربي والإقليمي والدولي الداعم لموقف القيادة والحكومة السورية برفض التقسيم والانفصال.
وأشاروا إلى أن الموقف العربي والإقليمي والدولي، يعني فيما يعنيه أن “مشروع الهجري الإنفصالي قد فشل، وما يقوم به هو عملية هروب إلى الأمام”.
ولفتوا إلى أن إسرائيل التي يعوّل على دعمها الهجري لا ترى فيه وبمجموعاته الخارجة عن القانون إلا أدوات تستثمر فيها لتحقيق مشاريعها العدوانية التوسعية، وعندما تصبح هذه الأدوات غير قادرة على القيام بمهامها تقوم باستبدالها.
وأوضحت المصادر المحلية في السويداء أن الدائرة الشعبية المؤيدة للهجري وسياسته ومشاريعه تتراجع منذ فترة بشكل يومي، وقالت “الناس ضاقت ذرعاً من تردّي الأحوال الاقتصادية والمعيشية والنزوح، وقبل كل ذلك الأغلبية العظمى من أهالي السويداء ترفض رفضاً قاطعاً ربط جبل العرب بكيان الاحتلال الإسرائيلي كما يفعل الهجري”.








