أوضح المحلل السياسي عصمت العبسي أن انتشار قوى الأمن الداخلي في مدينتي الحسكة والقامشلي، هو خطوة دائمة ضمن مسار إعادة توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية والإدارية في المنطقة، وليس مجرد إجراء أمني قصير المدى.
وقال العبسي في تصريح لـ”الوطن” اليوم الاثنين: “دخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة الحسكة بدأ فعلياً، بالتزامن مع حظر تجوّل من 6 صباحاً حتى 6 مساء، وغدا الثلاثاء سيتم دخول قوى الأمن إلى مدينة القامشلي، مع فرض حظر تجوّل مشابه من 6 صباحاً حتى 6 مساء، وهذا الدخول يأتي بعد تأجيل سابق كان هدفه ترتيب انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس وتفادي الاحتكاك”.
العبسي بين أن انتشار قوى الأمن الداخلي في الحسكة والقامشلي، سيتم وفق الاتفاق الأمني بين الحكومة السورية و”قسد”، بمعنى أن الانتشار يتم في مركز المدينتين فقط وليس في كامل الأحياء، على أن تتسلم القوات نقاطاً محددة بعد انسحاب القوات العسكرية للطرفين من خطوط التماس، موضحاً أن الانتشار هو جزء من الاتفاق، ويشمل عملية دمج متسلسلة للقوات الأمنية ضمن وزارة الداخلية السورية، ودمج القوات العسكرية ضمن تشكيلات الجيش السوري (ثلاثة ألوية من قسد + لواء من كوباني)، ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية وتثبيت الموظفين.
وتابع:” لاحقاً، من المتوقع أن يتوسع الانتشار ليشمل، المؤسسات المدنية، والمعابر، وحقول النفط والغاز، والمطار، والهياكل الإدارية للإدارة الذاتية”.
وأشار العبسي إلى أن المعلومات المتاحة تشير إلى أن المرحلة الأولى تشمل انتشاراً محدوداً، وحسب تقديرات سابقة تحدثت عن نحو 100 عنصر، مبيناً أنه لم تُنشر أرقام رسمية بعد بدء التنفيذ اليوم، لافتاً إلى أنه لا توجد أي معلومة رسمية أو مسرّبة حول انتماء العناصر المناطقية (مثل عفرين)، بل إن التركيز الرسمي كان على آلية الدمج وليس على خلفيات العناصر.
وشهدت مدينة الحسكة، اليوم الاثنين، حظراً كاملاً للتجوال بالتزامن مع بدء تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قسد”، والذي يقضي بوقف فوري لإطلاق النار والشروع في مسار سياسي وأمني وعسكري لدمج مناطق الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة.
الوطن






