اعتبر الممثل السوري محمد خير الجراح أن الخطأ الأكبر الذي وقع فيه مسلسل “باب الحارة”، هو ربطه بمرحلة تاريخية محددة ذات طابع توثيقي، ما قيده وفتح باب الانتقادات أمامه.
وأكد في لقاء مصور أن المسلسل لو اتجه إلى حالة فانتازيا عامة، على غرار مسلسل “أيام شامية”، لكان أكثر تحرراً وأقل عرضة للجدل الذي لاحقه في مراحله المتأخرة. مشدداً على أن العمل كان يجب أن يتوقف عند المرحلة التي أخرجها بسام الملا قبل وفاته، مؤكداً أن العمل كان مشروعه الفني الخاص ورؤيته المتكاملة.
وأوضح أن الأجزاء التي أُنتجت بعد رحيل الملا لم تحقق الألق نفسه، ما يعكس حجم تأثيره الحقيقي في نجاح المسلسل، معتبراً أن الجزء الخامس شكّل الذروة الجماهيرية للعمل وكان الأنسب لإنهاء المشروع عنده.
وأشار إلى أن الاستمرار بعد هذه المرحلة أدخل “باب الحارة” في مطبات فنية أفقدته جزءاً كبيراً من بريقه وحضوره الذي صنع شهرته الواسعة.
وبيّن أن بسام الملا كان يرى دمشق بعين مختلفة عن السائد، مشيراً إلى أنه قال له في إحدى المرات إنه يقدّم الشام أجمل مما هي عليه في الواقع، ليرد عليه الملا بالقول: “أنا بشوفها هيك”.
وأوضح الجراح أن نجاح أعمال الملا لم يكن مرتبطاً بالإنتاج أو التفاصيل الشكلية فقط، بل برؤية إخراجية متكاملة رسم ملامحها بنفسه، ما منح هذه الأعمال طابعاً إنسانياً خاصاً يصعب استنساخه، وخلق علاقة وجدانية بين الشاشة والجمهور.
الوطن






