تلقّت جماهير الكرامة خيبة أمل كبيرة بعد سقوط فريقها لكرة السلة أمام الغريم التقليدي حمص الفداء، في مواجهة جماهيرية حافلة بالإثارة والندية، لكنها انتهت بأفضلية واضحة للفداء الذي واصل فرض تفوّقه على الكرامة هذا الموسم بعدما نجح في التغلّب عليه ذهاباً وإياباً.
المباراة التي سبقتها أجواء حماسية وتصريحات متفائلة من جانب الكرامة، حملت الكثير من الترقّب لدى جماهير الفريق، التي كانت تأمل برؤية رد فعل قوي وثأر رياضي يعيد التوازن في الصراع التقليدي بين الناديين، إلا أن ما حدث على أرض الملعب كان مختلفاً تماماً، إذ ظهر الكرامة بصورة باهتة بعيدة عن مستواه المعروف، وافتقد اللاعبون التركيز في العديد من الفترات الحاسمة، ما منح منافسهم أفضلية واضحة منذ البداية وحتى صافرة النهاية.
ودخل حمص الفداء اللقاء بثقة كبيرة، معتمداً على تنظيم دفاعي قوي وسرعة في التحوّل الهجومي، الأمر الذي أربك لاعبي الكرامة ودفعهم لارتكاب سلسلة من الأخطاء سواء في التمرير أم التغطية الدفاعية، ليستغل حمص الفداء هذه الهفوات بأفضل صورة ممكنة ويوسّع الفارق تدريجياً خلال مجريات اللقاء.

وعقب نهاية المباراة، لم يحاول مدرب الكرامة هيثم جميل التخفيف من وقع الخسارة أو البحث عن مبررات، بل تحدث بصراحة واضحة مؤكداً أن فريقه لم يكن بحجم المواجهة، وأن الأداء الذي قدّمه اللاعبون لا يليق باسم وتاريخ نادي الكرامة.
وقال جميل: إن الفريق افتقد التركيز والانضباط التكتيكي، مشيراً إلى أن الأخطاء التي ارتكبت خلال المباراة كانت مؤثرة للغاية، وأسهمت بشكل مباشر في منح الأفضلية للمنافس، مضيفاً: إن حمص الفداء لعب بواقعية أكبر وتعامل بذكاء مع تفاصيل اللقاء، وهو ما جعله يستحق الفوز في النهاية.
كما أشار مدرب الكرامة إلى أن فريقه لم ينجح في فرض أسلوبه المعتاد داخل أرض الملعب، سواء من الناحية الدفاعية أم الهجومية، في حين عرف لاعبو الفداء كيف يسيطرون على إيقاع المباراة ويستثمرون اللحظات المهمة لمصلحتهم، وخصوصاً في الفترات التي حاول فيها الكرامة العودة وتقليص الفارق.
ورغم مرارة الخسارة، شدّد هيثم جميل على أن المنافسة لا تزال طويلة ولم تحسم بعد، مؤكداً أن الجهاز الفني سيعمل خلال الفترة المقبلة على معالجة الأخطاء الفنية والذهنية التي ظهرت في المباراة، من أجل استعادة التوازن والعودة بصورة أقوى في المواجهات القادمة.
وختم جميل حديثه بالتأكيد على أن الكرامة يمتلك الإمكانات والقدرة على النهوض مجدداً، مطالباً اللاعبين بالتحلّي بروح المسؤولية، والعمل الجاد لإرضاء جماهير الفريق التي تنتظر رؤية ردّ فعل قوي يعيد النادي إلى طريق الانتصارات، والمنافسة الحقيقية على بلوغ المربع الذهبي.








