كشف المدير العام للهيئة العامة للموارد المائية “أحمد كوان” عن وجود عجز في الموازنة المائية يصل إلى 1.5 مليار م3 سنوياً، وهو الفرق بين الورادات المائية والاحتياجات السنوية.
وفي تصريح خاص لـ”الوطن” أضاف: المياه تعتبر من أهم مستلزمات التنمية، ولها دورحيوي في حياتنا اليومية لهذا تم إيلاء الواقع المائي في سوريا اهتماماً كبيراً خاصة أنه يمر بظروف حرجة بسبب التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف، وازدياد الضغط على الموارد المائية بازدياد الطلب على المياه من قبل كافة القطاعات.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للموارد المائية هي الجهة الوصائية عن الموارد المائية في سوريا من خلال حماية واستثمار الموارد المائية السطحية والجوفية على كامل أراضي الجمهورية.
ولفت “كوان” إلى أنه يقدر متوسط الهطول المطري السنوي بـ 46.63 مليار م3، متوسط الواردات المائية المتجددة السطحية والجوفية حوالي 9.026 مليارات م3 سنوياً، إضافة إلى حصتنا من واردات نهر الفرات التي تبلغ نسبة 42 بالمئة من الوارد الوسطي السنوي من تركيا البالغ 500 م3/ ثا وفق الاتفاقيات بين الدول المتشاطئة “210 م3/ثا حصة سوريا , 290 م3/ثا حصة العراق” ما يعادل 6.627 مليارات م3 سنوياً، وحصتنا من واردات نهر دجلة المقدرة بـ 1.25 مليار م3 سنوياً وبالتالي يكون إجمالي الواردات بعد حسم البخر بحدود 16.2 مليار م3 سنوياً بينما يبلغ اجمالي الطلب على المياه بحدود 17.7 مليار م3 سنوياً.
واكد المدير العام أن سوريا تأثرت كما معظم دول العالم بالتغيرات المناخية ولا سيما في السنوات الأخيرة، وكان من نتائج هذه التغيرات المناخية قلة الهطولات المطرية وتغير نمط حدوثها زمانياً ً ومكانياً وتغير شدتها ما انعكس ذلك على المصادر المائية وخاصة الجوفية منها حيث تعاني العديد من الأحواط المائية من الاستنزاف وذلك نتيجة الجفاف وقلة تخازين السدود ما أدى الى زيادة السحب من المياه الجوفية.
وعن منظومة السدود قال “كوان”: عدد السدود في سوريا 164 سداً منفذاً و مستثمراًحاليا منها 161 يتبع للهيئة في كل المحافظات، والسدود الواقعة على نهر الفرات “تشرين – الفرات – كديران ” تتبع الى المؤسسة العامة لسد الفرات، وتبلغ الطاقة التخزينية الإجمالية لهذه السدود بحدود 19 مليار م3 .
وبين المدير العام أن الهطولات المطرية في العام الماضي كانت جيدة وتجاوزت المعدل السنوي في كافة المحافظات أعظمها كان في محافظة الحسكة 312 بالمئة، لكن تعافي الأحواط المائية يحتاج إلى سنوات رطبة متتالية لتعويض ما تم فقدانه من مصادرنا المائية نتيجة سنوات الجفاف المتتالية التي تعرضت لها سوريا.









