أعلن مدير شؤون المتاحف في سوريا، عمار كناوي، عن نية مديرية الآثار والمتاحف، تنظيم معرض مؤقت في متحف دمشق الوطني، تُعرض فيه 23 قطعة أثرية استثنائية، كانت قد أُُعيرت إلى “معهد العالم العربي” في فرنسا، قبل اندلاع الثورة السورية.
وأوضح كناوي، في تصريح لـ”الوطن” أن هذه القطع، التي تمثّل شواهد حية على عمق الهوية الثقافية السورية وامتدادها التاريخي، ستعود بعد انتهاء المعرض إلى متاحفها الأصلية في دمشق وحلب وتدمر واللاذقية.
وكشف أن هذه القطع تنتمي إلى حقب زمنية متنوعة، بدءاً من الألف العاشر قبل الميلاد، مروراً بالعصر البرونزي والفترات الكلاسيكية، وصولاً إلى الحضارة العربية الإسلامية، وهي مصنوعة من مواد متعددة ومتجانسة.
وأشار كناوي إلى أن هذه القطع كانت قد أُُرسلت إلى فرنسا بموجب اتفاقية دولية مدتها عامان، لكن التزامن مع اندلاع الثورة وتدهور العلاقات مع نظام الأسد البائد حال دون استعادتها، إذ رفضت السلطات الفرنسية إعادتها خشية عدم استقرار الأوضاع الأمنية، مع اعتذار شركات الشحن والتأمين عن التعامل مع حكومة النظام آنذاك.
وقال: “بعد تحرير سوريا، وتزامناً مع زيارة وزير الثقافة السوري إلى باريس، فُتح باب المفاوضات مع الجانب الفرنسي، وتم التوصل إلى اتفاقية لإعادة القطع، ولا سيما بعد زوال المبرّرات الأمنية التي كانت تعوق عودتها”
وختم كناوي بالقول: “يأتي هذا الإنجاز الثقافي في توقيت بالغ الدلالة، تزامناً مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا، كأول رئيس أوروبي يزور البلاد بعد التحرير، حيث نُقلت القطع على متن الطائرة الخاصة التي أقلّته إلى دمشق، في لفتة تعكس حرص باريس على إحياء التعاون الثقافي بين البلدين”.
يذكر أن صور هذه القطع معروضة حالياً على أسوار المتحف الوطني بدمشق، في إطار تحضيرات المعرض الذي ينتظره الزوار والمهتمون بالتراث السوري العريق.






