أنهت وزارة الإدارة المحلية والبيئة صياغة مسودة القانون “المالي” الجديد للوحدات الإدارية نهائياً، مؤكدة العمل حالياً على إعداد التعليمات التنفيذية الخاصة به، لضمان جاهزية التطبيق المتكامل فور صدوره.
وتواصل الوزارة عبر لجنتها المختصة، مراجعة القانون رقم /37/ لعام 2021، بهدف تعزيز الاستقلال المالي للمجالس المحلية، وتطوير الإيرادات الذاتية للوحدات الإدارية، وتنظيم الرسوم المحلية بما يضمن توجيه العائدات نحو تحسين الخدمات والبنى التحتية.
وعملت اللجنة وفق منهجية فنية وتشريعية شملت دراسة الواقع المالي الميداني، ومقترحات المحافظات، وتجارب بعض الدول في احتساب الرسوم، إضافة إلى إعداد الجداول المالية وصياغة المسودة القانونية.

وفي تصريح لـ “الوطن” أكد مدير العلاقات في وزارة الإدارة المحلية والبيئة “علي الحمد” أهمية تعديل القانون بهدف تفعيل عمل الوحدات الإدارية وتعزيز دورها في المجتمع المحلي، وتبسيط الإجراءات بما ينعكس على خلق المرونة وتخفيف الروتين في عمل هذه الوحدات.
ولفت إلى أنه سيتم عرض مشروع القانون خلال الفترة القادمة ومناقشته تحت قبة مجلس الشعب، وذلك بعد أن تم الانتهاء من مسودة القانون ومراجعة النصوص القانونية بدقة، وإعداد الصياغة النهائية لمشروع القانون والتعليمات التنفيذية المرتبطة به.
هذا ويأتي هذا التحرك في إطار جهود الوزارة لتعزيز الموارد المالية للوحدات الإدارية وتطوير الأداء بما يتواكب مع المتطلبات التنموية الراهنة.
كما تعمل الوزارة على حزمة واسعة من الإصلاحات التشريعية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، بهدف بناء إدارة أكثر كفاءة ووضوحاً وعدالة.
ومن المقرر أن تعرض مشاريع القوانين على مجلس الشعب، من ضمنها تطوير قانون الإدارة المحلية الذي سيمنح الوحدات الإدارية صلاحيات أوسع لتسريع الخدمات واتخاذ القرار بالقرب من المواطن، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الاستجابة وجودة العمل، وتحديث قوانين البيئة والنظافة سيسهم في تحسين الواقع البيئي ومعالجة النفايات بطرق أكثر فعالية، فيما يهدف تعديل القوانين المالية والموازنات إلى رفع كفاءة الإنفاق وتعزيز الرقابة والشفافية.
إضافة إلى مراجعة تشريعات مخالفات البناء والتراخيص التي ستساعد في تنظيم المدن وإيجاد حلول للتراكمات السابقة، في حين يفتح تطوير الأنظمة الخاصة بالمنشآت والصناعات المجال أمام الاستثمار ويوفر فرص عمل جديدة.








