أكد أهالٍ في “مصياف” أن إدارة الجهات العامة الصحية والخدمية المحلية لمشكلة “التلوث” وجائحة “التسمم” في مدينتهم، كانت سيئة لعدم تحملها المسؤولية والاعتراف بالتقصير والإهمال، ومحاولاتها تضليل الإعلام والجهات المسؤولة بحماة والعاصمة لنحو أسبوع.
ويطالب الأهالي المسؤولين في المحافظة ووزارة الصحة، بمحاسبة الجهات المحلية في المدينة التي عمدت خلال الأيام الماضية إلى تضليل الرأي العام، وتزييف الواقع.
وأكد أهالٍ أن وزارة الصحة بتقريرها حول إصاباتهم، أثبتت إهمال تلك الجهات المحلية، وفضحت زيف ادعاءاتها وبطلان تحاليلها ومحاولات طمسها للحقيقة، ولذلك ينبغي محاسبة المقصرين على استهتارها بصحتهم، وعلى ارتكاباتها الفاضحة خلال تعاملها مع هذه الجائحة، ومحاولة تجيير سببها لـ”الخبز” أو لـ”فيروس”!.

وقال عدد منهم لـ”الوطن”: مشكورة وزارة الصحة على صدقها بقول الحقيقة واحترام معاناة الناس، وقد عشنا أياماً صعبة طرحنا المرض خلالها بالفراش، ولذلك يجب محاسبة المعنيين في المدينة الذين غالوا بالتضليل والادعاء الكاذب، وبعدم الاعتراف أو الإقرار بوجود تلوث بالمياه.
ولفتت “فعاليات مجتمعية وحقوقية ودينية وثقافية” إلى أن تقرير وزارة الصحة بخصوص الوضع في مصياف يستوجب استقالات جماعية، بعد كل الاجتماعات والتأكيدات القطعية أنه لايوجد تلوث بالمياه.
ومن جانبهم، طالب ذوو الأطفال الذين عانوا أكثر من غيرهم من هذا المرض، الجهات المحلية بالاعتذار الشخصي والعلني على ما ارتكبت من تضليل وتزييف للواقع السيئ لمياه الشرب واعتبارها التلوث من “أمراض الصيف” !.
ومن جانبه، أكد مدير صحة حماة “فراس المصري”، أن صحة وسلامة المواطنين أولوية، وأن فرق المديرية مستمرة في أعمال الرصد والمتابعة الميدانية حتى التأكد الكامل من سلامة مصادر المياه في المنطقة.
وناشد المواطنين الذين لديهم خزانات مياه أو آبار تخزين تم تعبئتها سابقاً، ضرورة مراجعة أقرب مركز صحي للحصول على الإرشادات اللازمة حول طرق التعقيم الصحيحة لضمان صلاحية المياه للاستخدام، أو تفريغ الخزانات وإعادة تعبئتها بمياه آمنة في حال عدم التأكد من صلاحيتها للشرب.
ودعا المواطنين إلى عدم القلق، كون الوضع تحت المتابعة المستمرة، وأن الفرق الصحية تعمل على مدار الساعة لضمان سلامة الأهالي والحد من أي آثار صحية محتملة.
ولفت إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة المشكلة، والعمل على مراقبة مصادر المياه، حيث يجرى حالياً قطف عينات من المياه بشكل دوري كل 8 ساعات للتأكد من سلامتها وخلوها من أي ملوثات، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وذكر أنه بعد ورود بلاغات وتقارير حول تسجيل عدد من الحالات التي ظهرت عليها أعراض هضمية في منطقة مصياف بريف حماة، تم على الفور توجيه فريق الأمراض السارية والترصد الوبائي إلى المنطقة، بهدف تقصي الحالات ومتابعتها ميدانياً، واتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة.
وأوضح أن فرق التقصي تابعت الحالات وجمع المعلومات وإجراء الفحوصات اللازمة، وتبين أن سبب الحالات مرتبط باستخدام “مصادر مياه شرب غير آمنة” و”غير خاضعة للرقابة الصحية المطلوبة”، ما أدى إلى حدوث حالات مرضية مرتبطة بـ”التلوث”.








