يواجه فريق جبلة مشكلة فنية كبيرة وهو بأمس الحاجة للصمود والتفاهم والاستقرار مع المراحل الأخيرة الحاسمة من الدوري الكروي الممتاز وهو على رأس قائمة الفرق المهددة بالهبوط.
وأكثر شيء عانى منه الفريق عدم الاستقرار الفني، وربما ذلك كان نتيجة ضعف تحضير الفريق، وضعف الموارد المالية التي لم تستطع تعويض اللاعبين المغادرين بلاعبين من مستواهم.
ومنذ انطلاق الدوري والفريق يعاني من المراكز الأخيرة وسوء النتائج، ورغم بعض المباريات التي حقق فيها الفريق انتصارات غير مسبوقة، إلا ان الحصيلة العامة لم تشفع للفريق لكي يقفز إلى أماكن أكثر أمناً.

ولم يحقق الفريق في مرحلة الذهاب أكثر من عشر نقاط من أصل خمس وأربعين نقطة، وهذه الحصيلة كانت مؤشراً على دخول الفريق في نفق مظلم، فحاولت الإدارة تدارك بعض العثرات وإصلاح بعض الثغرات، فكان قرار الإدارة بتولية سليم جبلاوي الإدارة الفنية مع نهاية الذهاب وحقق منذ المباراة الأولى التعادل مع تشرين ثم حقق تسع نقاط من ثلاث انتصارات أولها على الشعلة وهو متوقع، وبعدها نال انتصارين كبيرين بحجم المفاجأة، على الوحدة المنافس على لقب الدوري بهدفين لهدف، وعلى الكرامة رابع الدوري بهدف وحيد.
لكن الأمور لم تكن متوازنة، فالفريق غير موفق خارج أرضه ويتعرض للهزائم، فخسر أمام الشرطة بهدفين لهدف وأمام أمية بهدفين لصفر، والكارثة كانت بالخسارة أمام الحرية بستة أهداف نظيفة، وتوالت الخسائر وخصوصاً مع رحيل المدرب سليم جبلاوي، فخسر الفريق أمام الجيش بهدف لثلاثة وامام حطين بهدفين لهدف وأمام خان شيخون بهدف وحيد، المشكلة في الخسارات أنها كانت مع منافسيه على الهبوط، هو بذلك فقد نقاطاً مهمة أهديت لخصومه المباشرين.
ما زاد في معاناة الفريق أن أهم لاعبين في الفريق أصيبا وبات وجودهما عديم الجدوى، فالهداف محمود البحر لم يعد كما نعرفه، وصانع الألعاب عبد الإله حفيان خف عطاؤه، والمحترفون لم يكونوا الورقة الرابحة القادرة على انتشال الفريق من الغرق.
الإدارة حاولت التعاقد مع المدرب محمد خلف، لكنه عاد أدراجه قبل أن يتفق مع الإدارة رغم إعلانها عن تعيينه مدرباً، والأمور باتت غامضة، ومباراة هذه المرحلة سيسيرها المدرب المساعد جمال الرفاعي الذي قاد نصف مباريات الفريق كمدرب طوارئ.
مباراة الغد مع الفتوة ستضع الفريق أمام مفترق طرق، فهي مباراة حاسمة وفاصلة للفريق، فإن فاز انتعش أمله بالبقاء، وإن خسر خاب وانتكس ووضع قدمه على بوابة المغادرة.








