استحضرت مدينة دوما بريف دمشق اليوم الخميس، ذاكرة مجازر الأسلحة الكيماوية عبر افتتاح معرض “نتذكر ونقاوم”، ضمن حملة “لا تخنقوا الحقيقة”، في فعالية فنية وثقافية تعيد الكارثة إلى فضائها الأخلاقي والإنساني، وتؤكد دور الفن في توثيق الألم والمطالبة بالعدالة.
وشهد المعرض الذي استضافه المركز الثقافي في المدينة، بمشاركة 11 فناناً سورياً قدّموا 12 عملاً فنياً تنوّعت بين التصوير الضوئي واللوحات الزيتية والمجسّمات المصنوعة من مخلفات الأسلحة، مجسّدةً مشاهد الغرق والاختناق وآثار قصف النظام البائد الكيماوي الذي استهدف المدينة عامي 2013 و2018، وأدى لاستشهاد العشرات، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة آلاف آخرين بأعراض اختناق وتسمم.
ووصل المعرض إلى المدينة التي لها رمزية كبيرة في الثورة السورية، وشهدت إحدى مجازر السلاح الكيماوي، ليعيد الذاكرة إلى مكانها، وليعرّف الأطفال بالسردية السورية، بعد أن حرضتهم اللوحات لمعرفة رمز الزهرة الصفراء والأشخاص المعلقين بالبوالين، ليواصل رحلته بعد زيارته مدناً شهدت مجازر مشابهة، مثل زملكا وداريا ومعضمية الشام، مؤكدةً أن رسالة دوما اليوم هي الإصرار على محاسبة الجناة ومتابعة طريق العدالة الذي لم يكتمل بعد.

يُذكر أن المعرض أُطلق لأول مرة عام 2023 بالتزامن مع المؤتمر الدولي الأول لضحايا الأسلحة الكيماوية في لاهاي، ضمن حملة “لا تخنقوا الحقيقة” التي انطلقت عام 2020 على يد ناجين من المجازر الكيماوية، وقدّمت عروضاً في عدد من المدن العالمية، ووثّقت 222 هجوماً كيماوياً نفذه النظام البائد في مناطق مختلفة من سوريا.
الوطن – أسرة التحرير








