تعتبر “الأضاحي” في هذا العيد مدرجة فقط في قائمة اهتمامات فئة محدودة من المواطنين القادرين مادياً، في ظل ارتفاع واضح في أسعار “اللحوم الحمراء” فأكد العديد من المواطنين أن الغلاء الفاحش حرمهم اللحوم الحمراء في هذا العيد، ما اضطرهم إلى شراء “لحم فروج” مفروم استعداداً للعيد، لكونه أرخص بكثير.
من جهتهم بيَّنَ عدد من التجار في سوق “الغنم” بحماة لـ “الوطن” أن السوق اليوم هو للأضاحي، وأن حركة البيع والشراء “متوسطة”، خلافاً للعادة، وتقتصر على الزبائن الميسورين أو القادمين من دول الخليج العربي لقضاء إجازة العيد مع ذويهم وأقاربهم، أو على من له ابن مغترب ويرسل له حوالات خارجية بالدولار ليشتري أضحية ويوزعها للفقراء، إيفاءً لنذر أو شفاعةً لمريض.
ولفتوا إلى أن كيلو الخروف الثقيل المصوف الواقف بيع اليوم الأحد ما بين 90 إلى 95 ألف ليرة قديمة، والخروف الخفيف المقصوص ما بين 70 إلى 85 ألف ليرة والخروف الوردي وزن 40 بنحو 80 ألف ليرة، وكيلو “الفطيمة” 75 ألف ليرة، وأن سعر الأضحية يصل إلى ما بين 4 و7 ملايين ليرة حسب الوزن، بينما كان بالعام الماضي سعر أفضل أضحية نحو 3 ملايين ليرة.

وعزا عدد من التجار هذا الارتفاع الجنوني بالأسعار إلى التصدير ـ «ومعظمه تهريباً» ـ إلى تركيا والعراق ولبنان والكويت وليبيا والجزائر، مشيرين إلى ظاهرة خطيرة تتخلله، وهي تصدير الإناث ” الفطائم” التي كان تصديرها محظوراً، ودعوا إلى التشدد بمنع تصديرها حفاظاً على الثروة الحيوانية في القطر.
من جانبهم، أوضح أصحاب محال قصابة أن أسعار اللحوم الحمراء عالية جداً في هذه الأيام، وأن حركة البيع والشراء ضعيفة، وتقتصر على أجزاء الكيلو، بينما كنا سابقاً نبيع بالشقة أي “نصف الخروف”، أو الخروف كاملاً وتقطيعه حسب رغبة الزبون حسب تعبير بعضهم، لافتين إلى أن التصدير سبب الغلاء المتزايد، وأن الأوقية المدهنة تباع اليوم بنحو 35 ألف ليرة والهبرة بنحو 40 ألفاً.
من جهتها ذكرت حماية المستهلك بحماة لـ “الوطن”، أن دورياتها وخلال الجولات الرقابية المكثفة على محال بيع وتحضير اللحوم قبيل عيد الأضحى المبارك، ضبطت نحو 200 كيلو من اللحوم الفاسدة بأحد المطاعم، كانت معدة للاستهلاك.
وعلى الفور، تم تنظيم الضبط التمويني اللازم بحق المخالف، وإتلاف الكمية المضبوطة أصولاً وترحيلها إلى مكب النفايات، حفاظاً على السلامة العامة وصحة المواطنين.








