كشف مصدر خاص في “المجتهد” في تصريح لـ “الوطن” أن وزير الصحة “مصعب العلي”، وبمتابعة من مدير صحة دمشق “وائل دغمش”،
وجه بإحالة ملف وفاة الشابة (ر . ش) إلى التحقيق في الرقابة الداخلية لوزارة الصحة لمعرفة فيما إذا كان هناك تقصير في معالجة هذه الشابة.
وكانت إدارة مشفى دمشق “المجتهد” نشرت توضيحاً لمجريات الحادثة قالت فيه: تود إدارة مستشفى دمشق توضيح ملابسات وفاة الشابة (ر.ش)، البالغة من العمر 24 عاماً، والتي راجعت قسم الإسعاف بحالة إسعافية شديدة الخطورة بتاريخ 4/6/2026 تمثلت بخناق لودفيغ متقدم على خلفية إنتان سني، مع انتشار واسع للخراجات ضمن أحياز العنق العميقة وصعوبة شديدة في فتح الفم.
وبينت الإدارة في بيانها أنه بعد استكمال التقييم السريري والشعاعي الإسعافي، تبيّن وجود خطر مرتفع على الطريق الهوائي، فتم قبول المريضة بشكل إسعافي ووضع خطة علاج جراحي عاجلة بإشراف الفريقين الجراحي والتخديري المختصين، مع شرح طبيعة الحالة ومخاطرها للأهل والحصول على الموافقات الأصولية اللازمة.
وأوضحت أنه نظراً لصعوبة التنبيب المتوقعة في مثل هذه الحالات، تقرر بدايةً محاولة تأمين الطريق الهوائي عبر خزع رغامي تحت التخدير الموضعي تجنباً للمخاطر الإضافية للتخدير العام، إلا أن استكمال الإجراء تعذر، ما استدعى الانتقال إلى التخدير العام بإشراف فريق التخدير الحاضر. وخلال محاولة التنبيب ظهرت الصعوبات المتوقعة نتيجة شدة الإصابة والتبدلات الالتهابية الواسعة في العنق، فتم إجراء خزع رغامي إسعافي وتأمين الطريق الهوائي خلال فترة وجيزة، أعقب ذلك مباشرة تفجير وتصريف الخراجات وفق الأصول الطبية المعتمدة.
وأكدت إدارة المشفى أنه خلال التدخل العلاجي تعرضت المريضة لتدهور حاد في حالتها القلبية والتنفسية، وتم تطبيق جميع إجراءات الإنعاش والعلاج الإسعافي ونقلها إلى قسم العناية المشددة لاستكمال العلاج، إلا أنها تعرضت لاحقاً لاختلاطات شديدة انتهت بتوقف قلبي لم يستجب لمحاولات الإنعاش المتقدمة.
وتجدر الإشارة إلى أن خناق “لودفيغ” يعد من أخطر الإنتانات العميقة في العنق، لما قد يسببه من انسداد حاد للطريق الهوائي وصعوبة كبيرة في التنبيب والتخدير، إضافة إلى احتمال حدوث اختلاطات إنتانية ودورانية خطيرة، وذلك رغم التدخل الإسعافي السريع واتخاذ الإجراءات العلاجية والجراحية اللازمة.
وتؤكد إدارة المستشفى أن جميع الإجراءات التشخيصية والعلاجية والإسعافية قد اتخذت وفق الأصول الطبية المعتمدة ومن قبل الكوادر المختصة.
كما تتابع الجهات المختصة ولجنة الطب الشرعي دراسة جميع تفاصيل الحالة والوثائق الطبية المرتبطة بها، وذلك لبيان ملابسات الوفاة بشكل كامل وتحديد ما إذا كان هناك أي تقصير طبي من عدمه وفق الأصول القانونية والفنية المعتمدة.






