عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

وزارة الداخلية تلقي القبض على غسان عساف الذي شغل منصب مدير مكتب سهيل الحسن زمن النظام المخلوع

مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن:سوريا سلمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ما يزيد على 60 ألف وثيقة من البرنامج الكيميائي للنظام البائد

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

نداء من “الهيئة الفنية” في الجامعات لتعديل تعويضاتهم .. فهل من استجابة ؟

‫شارك على:‬
20

تُعدّ الهيئة الفنية في الجامعات الحكومية أحد المكونات الأساسية للعملية التعليمية، ولا سيما في الكليات التطبيقية والطبية والهندسية والعلمية، إذ تشكّل حلقة الوصل بين الجانب النظري والتطبيق العملي، فهذه الكوادر تتولى الإشراف على المخابر والورشات والمشافي الجامعية ومراكز التدريب، وتشارك في تنفيذ الجلسات العملية والسريرية، والإشراف على مشاريع التخرّج والتدريب الميداني والستاجات، بما يضمن تخريج كوادر تمتلك المهارات العملية إلى جانب المعرفة النظرية.

ومع صدور اللائحة التنفيذية للزيادة النوعية، برزت بعض الملاحظات التي تستحق الدراسة، فقد بلغ الراتب المقطوع للقائم بالأعمال 52000 ليرة سورية جديدة، ولمشرف الأعمال 55250 ليرة سورية جديدة، بينما بلغ لمدير الأعمال 61750 ليرة سورية جديدة، في حين بلغ الراتب المقطوع للمعيد 54500 ليرة سورية جديدة.

من هنا تبرز مسألة العدالة المرتبطة بالقدم الوظيفي، إذ قد يكون المعيد معيّناً حديثاً بينما يكون القائم بالأعمال قد أمضى سنوات عديدة في الخدمة الجامعية، ومع ذلك يتقاضى راتباً مقطوعاً أقل منه. لذلك يبدو من الضروري إيجاد آلية تراعي الخبرة وسنوات الخدمة إلى جانب المسمّى الوظيفي.

مصادر جامعية قالت في حديثها لـ”الوطن”: رغم أن الرواتب الجديدة تمثّل نقلة إيجابية مهمة، إذ يعادل أقل راتب ضمن الهيئة الفنية نحو 370 دولاراً أميركياً إذا احتسب سعر الصرف بحدود 140 ليرة سورية جديدة للدولار الواحد، إلا أن هناك إشكالية تتعلق بفلسفة قانون التفرغ العلمي، فقد نص التشريع النافذ على منح أعضاء الهيئة الفنية تعويض تفرغ يعادل 100 بالمئة من الراتب المقطوع، مقابل 50 بالمئة للمعيدين، تقديراً لحجم المسؤوليات العملية والمخبرية التي يتحملونها.

وبحسب المصادر، فإن جدول الزيادة النوعية وضع قيمة التعويضات لكل من أعضاء الهيئة الفنية والمعيدين عند الصفر، في حين حصل أعضاء الهيئة التدريسية على تعويضات إضافية، بحيث ينال المدرّس، وهو أدنى مرتبة في الهيئة التدريسية، تعويضاً يبلغ 28180 ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل نحو 200 دولار أميركي أو ما يقارب 32 بالمئة من راتبه المقطوع.

وأضافوا: إن المطلب الأكثر منطقية لا يتمثّل فقط في تعديل الراتب المقطوع، بل في إعادة النظر بمنظومة التعويضات بما يراعي المرتبة الوظيفية والقدم الوظيفي والمؤهّل العلمي، فليس من المنطقي أن يتساوى في التعويض من يحمل شهادة جامعية أولية مع من يحمل الماجستير أو الدكتوراه ويشارك في البحث العلمي وتأليف الأدلة العملية والإشراف على المختبرات والمشاريع. إن معالجة هذه الملاحظات ستعزز العدالة الوظيفية وتحافظ على الكفاءات الوطنية المتخصّصة، وتضمن استمرار دور الهيئة الفنية كشريك أساسي في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا.

هذا و تكتسب أهمية إضافية من طبيعة شروط التعيين والترفيع فيها، والتي ارتبطت خلال السنوات الماضية بالمؤهّلات العلمية والبحثية، حيث تضم بين أعضائها عدداً كبيراً من حملة شهادات الماجستير والدكتوراه، كما أن تطوير التشريعات الخاصة بها استهدف رفع جودة العملية التعليمية وربط الترفيع بالإنتاج العلمي والكفاءة الأكاديمية.

وبحسب المصادر، ساهم أعضاء الهيئة الفنية في تطوير التجارب المخبرية وتحسين الأدلة العملية والمحافظة على التجهيزات والمعدّات العلمية وصيانتها وتشغيلها، إضافةً إلى مشاركتهم في تأليف الكتب والأدلة العملية التي تشكّل مكملاً أساسياً للمقررات النظرية، وهو جهد أكاديمي وفني لا ينعكس فقط على جودة التعليم بل أيضاً على استدامة البنية التحتية للمخابر الجامعية.

وعلمت “الوطن” أن هناك دراسة جديدة شاملة لواقع الزيادات النوعية الخاصة بعدد من الشرائح، من المقرّر توضيحها قريباً، وذلك بعد موجة من الانتقادات خاصة لجهة عدم شمول العاملين بصفة إدارية.