عادت المناشدات الصادرة عن العاملين في قطاع التمريض في سوريا لتطفو على السطح، في ظل المعاناة التي يعيشها عدد كبير منهم وسط ترقب زيادة الرواتب “المنتظرة” والإجراءات الجديدة التي وعدوا بها باعتبار “التمريض” من المهن الإنسانية الأساسية التي تُشكل العمود الفقري لنظام الرعاية الصحية.
رسالة الممرضين إلى نقابة التمريض مع بداية العام الجديد تمنت في مضمونها أن تتحول نظرة اللجان الرقابية من البحث عن الأخطاء إلى دعم بيئة العمل، انطلاقاً من أن العدالة تبدأ حين تراقب الحقوق كما تُراقب الواجبات.
المناشدات التي وصلت “الوطن” تتحدث عن تدني الأجور والمعاشات وقلة التعويضات والحوافز حيث تُعتبر رواتب الممرضين ضئيلة جداً مع طبيعة عمل 4% فقط بينما الأطباء والفنيون طبيعة عملهم 100% ولا تتناسب مطلقاً مع ساعات العمل الطويلة 48 ساعة أسبوعياً.

وتحدثوا عن الإرهاق وزيادة ساعات الدوام ونقص الكوادر حيث إن عدداً منهم يعمل لساعات طويلة جداً 48 ساعة أسبوعياً تفوق المعايير العالمية على حد قولهم في ظل نقص حاد في عدد الكوادر التمريضية، ما يؤدي إلى الإرهاق ويؤثر سلباً على جودة الرعاية المقدمة.
ودعوا إلى ضرورة تدخل نقابة التمريض فيما يخص السرعة في إقرار حقوقهم المغيبة إضافة إلى إقرار للنظام الداخلي والمالي للنقابة وإحداث صندوق تقاعد الممرضين والبطاقة الصحية للمتقاعدين وصندوق مخاطر المهنة.
وقالوا: لا يوجد توصيف وظيفي للممرضين وتحديد المهام وكذلك عدم توظيف خريجي كليات التمريض منذ سنوات.
وأكدوا أن المطلوب هو التحرك السريع والفاعل من قبل الجهات المعنية بإقرار حزمة حقوقية عاجلة تتضمن زيادة رواتبهم ورفع طبيعة العمل إلى 100% والتعويض عن الأخطار المهنية بشكل يتناسب مع الوضع الاقتصادي، إضافة إلى تشديد الرقابة على المناهج التمريضية المهنية وتوحيد معايير الجودة لضمان تخريج كوادر مؤهلة.
وطالبوا العدالة والإنصاف للكادر التمريضي السوري المظلوم في إقراره حقوقهم كافة من طبيعة عمل وتخفيض ساعات دوامهم بـ37 ونصف أسبوعياً والتوصيف الوظيفي وتحديد المهام.
هذا وتؤكد نقابة التمريض والمهن الطبية والصحية المركزية أنها تتابع بشكل حثيث ودائم مع وزارة الصحة مختلف القضايا التي تمس واقع الكادر التمريضي، وعلى رأسها موضوع الساعات الإضافية، والخطورة المهنية، ونظام المناوبات.
وفي تعليق له على الموضوع، قال النقيب محمود أحمد حسون: إن وزارة الصحة أبدت تجاوباً واضحاً معه المطالب المحقة التي تطرحها النقابة في اجتماعاتها المتكررة، ومنها: إعادة النظر في نظام الخفارات لتحقيق عدالة في التوزيع الزمني والتعويض. والمطالبة بجعل بدل الخطورة المهنية مبلغاً ثابتاً ومنصفاً.
ولفت إلى العمل على تخفيف العبء الوظيفي بما يتماشى مع المعايير الصحية العالمية (37.5 ساعة أسبوعياً)، مشدداً على ضمان حقوق الكادر التمريضي بما يحفظ كرامته ويصون مهنته،
وختم بالقول: نثمّن كل صوت يُطالب بإنصاف هذه الشريحة التي تُعد العمود الفقري للمنظومة الصحية.








