الوطن
تستمر اليوم فعاليات تحدي القراءة التي انطلقت أمس في مبنى وزارة التربية والتعليم المرحلة الثالثة من مبادرة “تحدي القراءة العربي” في موسمها العاشر، بمشاركة 53 طالباً وطالبة يمثلون مختلف المحافظات السورية، من بينهم ثلاثة من ذوي الهمم، في مشهد يعكس اتساع قاعدة المشاركة والاهتمام المتنامي بالقراءة بوصفها ركيزة أساسية في بناء الوعي والمعرفة لدى الأجيال الشابة.
وتأتي هذه المرحلة ضمن سلسلة من التصفيات التي تهدف إلى اختيار نخبة القرّاء على مستوى سورية، حيث يتنافس المشاركون على مدار يومين لإثبات قدراتهم في مجالات الفهم والتحليل والتعبير، وسط أجواء تنافسية تجمع بين الحماسة والانضباط.

ومن المقرر أن تُسفر هذه الجولة عن اختيار أفضل عشرة طلاب وطالبات لتمثيل سورية في التصفيات النهائية التي ستُقام في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب تكريم المدرسة والمنسق الأكثر تميزاً على مستوى المبادرة.
وتُشرف على عملية التقييم لجنة تحكيم قادمة من دولة الإمارات، تعتمد في عملها على مصفوفة دقيقة تراعي مجموعة من المعايير، من أبرزها المهارات اللغوية، والطلاقة في الحديث، والقدرة على التعبير عن الأفكار بوضوح وتسلسل، إضافة إلى مدى استيعاب الطالب للمحتوى المقروء وتحليله بشكل نقدي.
ويُعد “تحدي القراءة العربي” من أبرز المبادرات الثقافية في العالم العربي، إذ يسعى إلى ترسيخ ثقافة القراءة باللغة العربية، وتنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى الطلبة، فضلاً عن تعزيز ارتباطهم بالكتاب والمعرفة في ظل التحديات التي تفرضها الوسائط الرقمية الحديثة. كما يساهم البرنامج في اكتشاف المواهب الشابة وصقلها، وفتح آفاق أوسع أمامها للمشاركة في المحافل الثقافية العربية والدولية.
وتعكس هذه المشاركة السورية حضوراً لافتاً في واحدة من أهم المبادرات التعليمية والثقافية في المنطقة، بما يؤكد استمرار الجهود المبذولة لدعم العملية التعليمية وتشجيع الطلبة على التميز والإبداع، رغم التحديات المختلفة.








