تتجه غرفة صناعة دمشق وريفها إلى توسيع حضور الصناعة السورية في الأعمال الدرامية، عبر بحث إمكانية تحويل المصانع والمنشآت الوطنية إلى مواقع تصوير، بما يتيح تقديم صورة واقعية عن القدرات الإنتاجية السورية، وتسليط الضوء على قصص نجاح الصناعيين وتجاربهم في مواجهة الظروف الصعبة.
وبحث رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، المهندس محمد أيمن المولوي، هذه التوجهات خلال لقاء مع أمين سر اللجنة الوطنية للدراما نضال الحبال، ومدير الكتابة الإبداعية في المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي سعيد الحمش، تناول آفاق التعاون بين القطاع الصناعي والمؤسسات المعنية بالإنتاج الدرامي، وسبل بناء شراكة تخدم الطرفين.
المولوي: الصناعة السورية قصة تستحق أن تُروى
وقال رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، المهندس محمد أيمن المولوي، في تصريح” للوطن “: إن الصناعة السورية ليست مجرد منتجات تُطرح في الأسواق، بل قصة عمل وإنتاج وقدرة على الاستمرار رغم التحديات، ومن المهم أن تصل هذه القصة إلى الجمهور عبر الدراما. نريد أن تكون مصانعنا حاضرة على الشاشة، لا بوصفها مواقع للتصوير فحسب، بل مساحات تُظهر قدرات الصناعة الوطنية وتعرّف بمنتجاتها، وتمنح قصص نجاح الصناعيين حضوراً أوسع، بما يعزز الثقة بالمنتج السوري ويفتح أمامه فرصاً جديدة للترويج.
وتقوم الفكرة المطروحة على الاستفادة من المصانع والمنشآت الوطنية بوصفها مواقع حقيقية لتصوير الأعمال الدرامية، بما يتيح إدخال بيئات العمل والإنتاج إلى المشاهد التلفزيونية، بدلاً من الاكتفاء بالديكورات المصطنعة، فضلاً عن إظهار تنوع الأنشطة الصناعية والإمكانات التي تمتلكها المنشآت السورية.
ولا يقتصر هذا التوجه على توفير مواقع للتصوير، بل يتيح توظيف المحتوى الدرامي في التعريف بالصناعة الوطنية، وإبراز تجارب المنشآت التي واصلت العمل في ظروف صعبة، وتقديم قصص نجاحها ضمن أعمال تصل إلى شرائح واسعة من الجمهور.
من مواقع التصوير إلى الترويج للمنتج الوطني
وتبرز أهمية هذا التعاون في إمكانية الجمع بين الإنتاج الدرامي والترويج الاقتصادي، من خلال تقديم المصانع والمنتجات السورية ضمن سياقات فنية تعكس واقع العمل والإنتاج، وتعرّف الجمهور بالمنشآت الوطنية وقدراتها.
غير أن تحويل هذه الفكرة إلى مسار فعلي يتطلب آليات واضحة للتنسيق بين غرف الصناعة والجهات المنتجة، وتحديد طبيعة مشاركة المنشآت الصناعية، وكيفية اختيار مواقع التصوير، بما يحقق الفائدة الإنتاجية والدرامية من دون التأثير في سير العمل داخل المصانع.
كما يمكن لهذا التعاون أن يتيح مساحة أوسع أمام الدراما السورية لتناول قضايا الصناعة والعمل والإنتاج، وإظهار التحولات التي شهدتها المنشآت الوطنية، والتحديات التي تواجهها، والجهود المبذولة للحفاظ على استمرارية الإنتاج.
تنسيق بين المؤسسات المعنية بالدراما
وتناول اللقاء أيضاً أفكاراً ومقترحات تتعلق بتنظيم القطاع الدرامي وآليات العمل المشترك مع اللجنة الوطنية للدراما، بصفتها الجهة المعنية بالإشراف والتوجيه بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة.
كما جرى بحث التنسيق مع لجنة صناعة السينما والتلفزيون ومختلف المؤسسات المعنية، بهدف تعزيز التشاركية وتطوير آليات التعاون بما يسهم في دعم العمل الدرامي السوري.
ويضع هذا اللقاء التعاون بين الصناعة والدراما أمام مسار قابل للتطوير، يقوم على توظيف الإنتاج الفني في إبراز القدرات الاقتصادية والإنتاجية للبلاد. لكن ترجمة هذه الرؤية إلى نتائج ملموسة ستبقى مرتبطة بالانتقال من طرح الأفكار إلى وضع آليات تنفيذ واضحة، تضمن حضور المصانع والمنتجات الوطنية في الأعمال الدرامية، وتحول هذا الحضور إلى فرصة فعلية للتعريف بالصناعة السورية والترويج لها.
فهل الدراما قادرة على تحويل المصانع إلى واجهات للتعريف بالمنتج الوطني وإبراز قدرات الصناعة السورية.









