الوطن – أسرة التحرير
بعد بارقة أمل لاحت بالأمس في أجواء المفاوضات الإيرانية – الأميركية، عادت أجواء التشاؤم بشأن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي في المدى القريب، وذلك في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي والعقوبات والأموال الإيرانية المجمّدة. وبينما يؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لن يتسرّع في توقيع أي تفاهم، تبدو المباحثات عالقة عند ملفات معقدة تعكس عمق التباين بين الطرفين، ما يفتح الباب أمام احتمالات التصعيد إذا فشلت الجهود الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة.
وفي هذا السياق استبعد ترامب ترجيحات التوصل سريعاً إلى تفاهم مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً عدم استعجال الاتفاق.

ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤول رفيع بالإدارة الأميركية قوله أن الاتفاق لن يتم توقيعه، اليوم الاثنين، وإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمنح إيران 5 أو 6 أو 7 أيام لصياغة اتفاق مقبول تحت نهج “لا مخزون نووياً ولا دولارات مجمّدة”.
وأضاف المسؤول الأميركي أن إيران وافقت من حيث المبدأ على إطار التفاهم بينما تم إنجاز 95بالمئة منه. وأشار إلى وجود اتفاق بشأن المخزون النووي ومضيق هرمز بينما تتبقى “الصياغة”.
وقبلها، كتب ترامب على منصته “تروث سوشال” أن المفاوضات تجري في شكل منظم وبنّّاء، قائلاً إنه أبلغ الوفد التفاوضي بعدم التسرّع في إبرام اتفاق، فالوقت في مصلحته.
وتمسك ترامب بمواصلة الحصار البحري على إيران بشكل كامل حتى يتم التوصل إلى اتفاق والمصادقة عليه وتوقيعه.
على صعيد آخر، أوضح ترامب أن أي اتفاق محتمل لن يكون شبيهاً باتفاق الرئيس باراك أوباما الذي قال إنه “منح طهران أموالاً ضخمة ومهّد لها الطريق نحو السلاح النووي”.
وأضاف ترامب أن الاتفاق لا يزال قيد الصياغة ولم يُعلن مضمونه بعد، داعياً إلى تجاهل منتقديه الذين يهاجمون أمراً “لا يعرفونه”، حسب قوله.
كما شدد الرئيس الأميركي على أنه لن يبرم صفقة سيئة مع إيران، علماً أن الخلاف بين الجانبين يدور حول العديد من القضايا الشائكة، مثل طموحات إيران النووية، ومطالباتها برفع العقوبات، والإفراج عن ملايين الدولارات من إيرادات النفط المجمّدة وحرب إسرائيل في لبنان.
بدوره أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، أن إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران “لا يزال ممكناً الاثنين”، مضيفاً أن “لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها في أي اتفاق” مع طهران. وقال وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن ستمنح الدبلوماسية كل فرصة للنجاح قبل أن تستكشف البدائل، مضيفاً: “إما أن نتوصل إلى اتفاق جيد (مع إيران) أو سيتعين علينا التعامل مع الأمر بطريقة أخرى”.
وأضاف خلال مغادرته العاصمة الهندية بعد قيامه بزيارة رسمية “لإسرائيل دائما الحق في حماية نفسها. إذا كان حزب الله سيطلق صواريخ أو يطلق صواريخ باتجاهها فإن لإسرائيل كل الحق في الرد”.
وعن الاتفاق المحتمل مع إيران، قال: “لدينا ما أعتقد أنه شيء قوي جداً على الطاولة من حيث قدرتهم على فتح المضيق، والدخول في مفاوضات محددة المدة بشأن المشكلة النووية، ونأمل أن نتمكن من إتمام الأمر”.








