Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

نتنياهو والذرائع الأمنية.. حسابات انتخابية على حافة الهاوية

‫شارك على:‬
20

تتداخل التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية مع السجال الانتخابي في إسرائيل، وسط اتهامات المعارضة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بتوظيف المخاوف الأمنية والعمليات العسكرية لتعزيز موقعه السياسي.

فمنذ الثامن من كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل تحركاتها العسكرية داخل الأراضي السورية، متجاوزة المنطقة العازلة، عبر التوغلات البرية والدوريات والمداهمات وإقامة مواقع عسكرية، بالتوازي مع غارات استهدفت مواقع سورية، في خرق لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وفي التاسع من أيلول الماضي، زار نتنياهو منطقة جبل الشيخ السوري، متحدثاً عن سيطرة جيشه على مواقع تمتد من جبل الشيخ إلى نهر اليرموك.
وتكشف هذه التصريحات عن توجه نحو فرض وقائع عسكرية طويلة الأمد.

في المقابل، امتد الجدل إلى الداخل الإسرائيلي، حيث تتهم شخصيات معارضة نتنياهو باستخدام الملفات الأمنية لخدمة حساباته السياسية، وخصوصاً مع اقتراب الانتخابات.

وفي 21 تشرين الأول الجاري، دعا يائير غولان، زعيم حزب «الديمقراطيين» المعارض، رئيس الأركان إيال زامير وقادة المؤسسة الأمنية إلى منع نتنياهو من استغلال الجيش لتحقيق أهداف سياسية أو شخصية، محذراً من تعريض أمن إسرائيل للخطر من أجل بقائه في السلطة.

واتهم غولان نتنياهو باستخدام القوة العسكرية بدوافع سياسية.

وفي 30 أيلول الماضي، اتهم زعيم المعارضة يائير لابيد نتنياهو بإثارة المخاوف الأمنية قبيل الانتخابات، محذراً من تحويلها إلى أداة للدعاية السياسية.

وتجددت الانتقادات في 19 تشرين الأول، عقب طرح نتنياهو عقيدته الأمنية الجديدة القائمة على الضربات الاستباقية وإقامة مناطق عازلة، إذ رأى معارضوه أنها تفتقر إلى استراتيجية تفصيلية لمعالجة الإخفاقات الأمنية.

أما دمشق، فتؤكد أن الاعتبارات الأمنية التي تسوقها إسرائيل لا تمنحها حق التوغل في الأراضي السورية أو فرض وقائع عسكرية داخلها، وأن معالجة القضايا العالقة ممكنة عبر الحوار، بما يحفظ سيادة سوريا ووحدة أراضيها، بعيداً عن الإملاءات والقيود المفروضة على قرارها الوطني.

وبينما يتحول الأمن إلى محور للتنافس الانتخابي في إسرائيل، تبقى سوريا معنية بإنهاء التوغلات والوجود العسكري الإسرائيلي داخل أراضيها، فمهما تعددت الذرائع وتبدلت الحسابات السياسية في تل أبيب، لا تنشئ القوة حقاً في الأرض، ولا تمنح الانتخابات شرعية لانتهاك السيادة السورية، ويبقى احترام وحدة سوريا وسلامة أراضيها أساساً لأي ترتيبات تضمن الاستقرار في المنطقة.

أسرة التحرير