تقدمت وزارة الأوقاف السورية بأحرّ التعازي وصادق المواساة بوفاة العلامة الأصولي الفقيه الشيخ محمد حسن هيتو، الذي رحل عن دنيانا مساء أمس في دولة الكويت، عن عمر ناهز 83 عاماً.
العالم في علم أصول الفقه وعلم الحديث والتفسير والمنطق، نعاه عدد كبير من العلماء والمفكرين والدعاة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، مشيدين بمكانته العلمية، من بينهم مفتي الجمهورية العربية السورية، الشيخ أسامة عبد الكريم الرفاعي.
ويُعد الراحل من كبار علماء أصول الفقه في عصره ومن أبرز فقهاء الشافعية، وقد ولد في دمشق عام 1943، ونشأ في أسرة عُرفت باهتمامها بالعلوم الشرعية.

بدأ تعليمه في المدارس النظامية بالعاصمة دمشق، وكان ميّالاً في شبابه إلى التخصصات العلمية، ثم تحوّل إلى دراسة العلوم الشرعية رغم معارضة والده، فسافر إلى مصر عام 1964، والتحق بـ”جامعة الأزهر” بعد صعوبات إدارية، وتخرّج فيها حتى نال شهادة الدكتوراه في أصول الفقه.
عمل أستاذاً جامعياً، ودرّس في عدد من الدول، وأسهم في إعداد الموسوعة الفقهية، كما كان له نشاط دعوي وعلمي واسع، وعُرف بدعوته إلى إتقان العلوم الشرعية، وتحذيره من الجرأة على الفتوى بغير علم.
أسّس جامعة الإمام الشافعي في إندونيسيا، وخلّف عدداً من المؤلفات في الفقه وأصوله والعقيدة، من أشهرها: “المتفيهقون”، و”الوجيز في أصول التشريع الإسلامي”، و”الاجتهاد وطبقات مجتهدي الشافعية”، “الحديث المرسل.. حجيته وأثره”، و”كشف الستر عن سنية القنوت في صلاة الفجر”، و”الدين والعلم”، و”العقل والغيب”، و”الإعجاز القرآني العلمي والغيبي”، إضافة إلى تحقيقه كتباً تراثية مثل “المنخول” للغزالي.








