المزيد

‫آخر الأخبار:‬

وزير الداخلية: سوريا تعتمد استراتيجية وطنية لمنع الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية

‫شارك على:‬
20

أكد وزير الداخلية أنس خطاب أن سوريا تعمل على إعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس سيادة القانون وحماية المجتمع وصون كرامة الإنسان واستعادة الثقة بالمؤسسات العامة، واضعة مكافحة الجريمة المنظمة وتطوير القدرات الوطنية في مجال الأدلة الرقمية والتحقيقات المالية والجنائية والجرائم السيبرانية في مقدمة أولوياتها.
وقال الوزير خطاب، في كلمة خلال أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي انطلقت أعماله اليوم السبت في أبو ظبي بالإمارات، إن الشبكات الإجرامية باتت أكثر قدرة على تجاوز الحدود والاستفادة من التكنولوجيا والأنظمة المالية وسلاسل النقل والاتصال، فيما تتداخل أنشطتها بين المخدرات والاتجار بالأشخاص وتهريب الأسلحة وغسل الأموال والجرائم السيبرانية.
وشدد خطاب على أن مواجهة هذه التحديات لم تعد ممكنة بصورة منفردة، مؤكداً أن فعالية إنفاذ القانون واحترام حقوق الإنسان مساران متكاملان لبناء أمن مستدام وعدالة تحظى بثقة المجتمع.
وأوضح وزير الداخلية أن الوزارة تعمل على تطوير مؤسسة شرطية مهنية وفعالة، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمشروعية والمساءلة، وبناء الثقة بين المواطن ومؤسسات إنفاذ القانون.
وأشار إلى أن منع الجريمة لا يبدأ عند وقوعها، وإنما من معالجة أسبابها وعواملها الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز دور التعليم والشباب والأسرة والمجتمع المدني، لافتاً إلى أن استخدام التكنولوجيا في منع الجريمة يجب أن يتم ضمن إطار قانوني يضمن الخصوصية وسلامة الإجراءات والأدلة.
وأكد خطاب أن سوريا تسعى إلى بناء شراكات عملية مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والإنتربول وسائر الدول والشركاء، تقوم على احترام السيادة الوطنية وتبادل المعلومات عبر القنوات القانونية.
وقال وزير الداخلية إن سوريا مستعدة لتعزيز التعاون الأمني ومكافحة الجريمة وتبادل المعلومات والاستفادة من آليات الإنتربول والمساعدة القانونية المتبادلة، انطلاقاً من أن بناء سوريا آمنة قائمة على مؤسسات مهنية وقانون عادل يمثل مصلحة وطنية وإسهاماً في أمن المنطقة واستقرارها، وحماية الإنسان والكوكب، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 في العصر الرقمي.
وأعلن خطاب أن سوريا تتعهد باعتماد استراتيجية وطنية للفترة 2026-2031 بشأن منع الجريمة والعدالة الجنائية، بهدف تعزيز فعالية نظم العدالة الجنائية وكفاءة مؤسساتها، وتعزيز التنسيق مع الجهات الوطنية المعنية بالعدالة الانتقالية والمفقودين في سوريا.
وأوضح أن الاستراتيجية ستتضمن تدابير لتعزيز سيادة القانون، ومراجعة التشريعات، وتطوير أجهزة إنفاذ القانون، وحماية الضحايا والشهود، وتحسين الوصول إلى المساعدة القانونية، وتعزيز التنسيق المؤسسي بين السلطات المعنية.
وفي مجال التعاون الداخلي، أعلن وزير الداخلية تعهد سوريا بإنشاء آليات تنسيق وطنية لمكافحة الجريمة المنظمة بكل أشكالها، بما فيها المخدرات والاتجار بالأشخاص، عبر لجان وهيئات وطنية خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
وأوضح أن هذه الآليات ستجمع الوزارات المعنية والسلطات القضائية وأجهزة إنفاذ القانون ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية وأصحاب المصلحة، بما يعزز التنسيق وتكامل الجهود في مواجهة الجريمة.

أسرة التحرير