يرى أمين سر غرفة تجارة دمشق عمار البردان أن اجتماع وفد من غرف التجارة والصناعة مع رئيس الهيئة العامة العامة للمنافذ والجمارك مؤخراً يعتبر اجتماعاً مهماً وضرورياً لمعالجة النتائج السلبية التي نتجت عن قرار المناقلة لجهة تكدس الشاحنات الذي حصل عند المعابر خلال الفترة السابقة وتأخّر انسيابية البضائع وارتفاع التكاليف وانعكاس ذلك على المستهلك.
وبيّن في تصريح لـ”الوطن” أن هناك وعوداً من أجل تقديم تسهيلات وتسريع عملية المناقلة، لكن على أرض الواقع لم يحصل التحسّن المطلوب لجهة تسريع عملية المناقلة وتخفيض مدة انتظار الشاحنات عند المعابر، مشيراً إلى أن فترة انتظار الشاحنات عند معبر نصيب لحين دخولها الأراضي السورية انخفضت بنسبة قليلة حالياً وأصبحت بحدود ٣ أيام .
وتمنى البردان لو أن الهيئة أعطت مهلة محدّدة لتطبيق القرار لحين تأمين كل التجهيزات اللوجستية اللازمة لعملية المناقلة من خلال زيادة عدد عمال التحميل والآليات اللازمة، مثل الستافات والرافعات وغيرها، باعتبار أن هذا الأمر يُسرّع من عملية المناقلة ودخول الشاحنات إلى الأراضي السورية.

وبيّن أن الهيئة لها وجهة نظر واعتبارات محدّدة لا نعلمها من وراء إصدار القرار، ووفقاً لوجهة نظر الهيئة فإن إجراء المناقلة ضروري، وتم إصداره من منطلق المعاملة بالمثل، مشيراً إلى أن غرف التجارة ليست سلطة تشريعية تصدر أو تعدّل قراراً، إنما مهمتها تنحصر في نقل وجهة نظر التجّار والسوق إلى أصحاب القرار وبالعكس.
وكان رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السيد قتيبة بدوي قد عقد اجتماعاً موسّعاً في مقر الهيئة بدمشق مع وفدٍ من غرف التجارة والصناعة في محافظتي دمشق وريف دمشق، وذلك في إطار تعزيز الشراكة مع الفعاليات الاقتصادية ومناقشة المستجدات المتعلّقة بقرار المناقلة على الحدود.
واستعرض رئيس الهيئة خلال الاجتماع الخلفيات والظروف التي رافقت إصدار قرار المناقلة، موضحاً أن المرحلة الأولى لتطبيقه شهدت إحجاماً من بعض الشاحنات الأردنية واللبنانية عن العمل وفق الآلية الجديدة، الأمر الذي أدى إلى حدوث تأخيرٍ محدودٍ في إنجاز بعض العمليات. وأكد أن العمل عاد حالياً إلى وتيرته الطبيعية، كما كان عليه قبل صدور القرار، وأن عمليات المناقلة تجري بانسيابيةٍ كاملةٍ وبمستوى عالٍ من التنظيم.
وبيّن رئيس الهيئة أنه تم تثبيت قائمة الأصناف المستثناة من المناقلة نظراً لطبيعتها الخاصة، وتشمل الآلات الثقيلة، والصهاريج التي تحمل السوائل، والمواد المجمّدة والأدوية التي تتطلب الحفظ بدرجات حرارة منخفضة، والإلكترونيات، ومواد الدوكما، وألواح الزجاج والرخام.
كما جرى الاتفاق على توحيد أجور المناقلة في جميع المنافذ الحدودية، على أن يصدر تعميمٌ رسميٌّ من رئاسة الهيئة لتنظيم ذلك وضمان العدالة والوضوح في التطبيق.
في سياق متصل، أشار رئيس الهيئة إلى أن الهيئة دعمت منفذي نصيب وجديدة يابوس بأعدادٍ كافيةٍ من الكشّافين الجمركيين وعمال التحميل والتفريغ، إضافةً إلى تزويدهما بآليات الستافات والروافع اللازمة، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل ورفع الطاقة الاستيعابية وتعزيز الانسيابية.
وخلال النقاش، طرح وفد غرف التجارة والصناعة مسألة تسعيرة النقل المعتمدة من قبل وزارة النقل، وما ترتب عليها من أعباءٍ إضافيةٍ على التجّار.
من جانبه،أ كد رئيس الهيئة تفهّمه لهذه الملاحظات، ووعد بالتواصل مع وزارة النقل بهدف دراسة التسعيرة المعمول بها والعمل على الوصول إلى صيغةٍ عادلةٍ ومتوازنةٍ ترضي جميع الأطراف وتحافظ على استقرار حركة النقل والتجارة.
وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على عقد اجتماعاتٍ دوريةٍ بين الهيئة والفعاليات الاقتصادية، وتفعيل قنوات تواصلٍ مباشرةٍ لمعالجة أي عقباتٍ قد تطرأ، بما يحقّق المصلحة الوطنية ويدعم حركة التجارة ويحفظ استقرار الأسواق.








