المزيد

‫آخر الأخبار:‬

وفد برئاسة وزير التعليم العالي يزور تركيا الأربعاء المقبل

‫شارك على:‬
20

يحظى ملف الجامعات التركية في مناطق الشمال السوري بمتابعة مباشرة من وزارة التعليم العالي، إذ يزور وفد رسمي برئاسة الوزير “مروان الحلبي” تركيا الأربعاء المقبل 5 آب لاستكمال التنسيق حول ذلك.

ومن المقرر أن تُعقد مباحثات رفيعة المستوى ولقاءات مع مجلس التعليم العالي في تركيا (YÖK) بهدف الوصول إلى حلول عملية ونهائية تضمن حقوق الطلبة والخريجين، وإنهاء هذا الملف بما يخدم المصلحة الوطنية ويحافظ على المسار الأكاديمي للطلبة.

وحسب الوزير “الحلبي” فإن أي ترتيبات أو تسويات تتعلق بهذا الملف تتم بالتنسيق والتوافق مع الجانب التركي، تقديراً لدوره الكبير في دعم العملية التعليمية خلال سنوات الثورة السورية، وإسهامه في ضمان استمرار تعليم آلاف الطلبة في شمال سوريا.

وأكد أن الوزارة تتطلع إلى أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز التعاون الأكاديمي بين الجانبين، والوصول إلى تفاهمات تحفظ حقوق الطلبة، وتدعم استقرار مسيرة التعليم العالي في سوريا. أوساط “أكاديمية” وصفت لـ “الوطن” التحرك الرسمي للوزارة باتجاه استكمال المباحثات بأنه من أكثر الملفات أهمية في المرحلة الحالية، باعتبار أن للزيارة أهمية استثنائية لما تمثله من الانتقال إلى مرحلة البحث عن حلول مؤسساتية مستقرة تضمن حقوق الطلبة والخريجين.

وأشاد أكاديميون بالدور المحوري الذي قدمته الجامعات في الحفاظ على استمرار العملية التعليمية في ظل الظروف الاستثنائية التي مرت بها المنطقة، إذ أتاحت لعشرات الآلاف من الطلبة متابعة تعليمهم الجامعي، وساهمت في تخريج كوادر باختصاصات متنوعة يحتاجها المجتمع السوري اليوم في مرحلة إعادة البناء والتنمية.

هذا وتبرز الحاجة اليوم إلى معالجة عدد من الملفات بصورة نهائية، وفي مقدمتها أوضاع الخريجين، وآليات الاعتراف بالشهادات، واستكمال الدراسة، ومعادلة المقررات، إضافة إلى تنظيم العلاقة الأكاديمية والإدارية بما ينسجم مع توجهات الدولة السورية في توحيد منظومة التعليم العالي.

ولفتوا إلى أهمية بث رسائل طمأنة مهمة لآلاف الطلبة وأسرهم، ما يمنحهم وضوحاً أكبر بشأن مستقبلهم الأكاديمي والمهني، ويحد من حالة القلق التي رافقت هذا الملف خلال الفترة الماضية.

ومن منظور استراتيجي، رأى “أكاديميون” أن التعاون السوري–التركي في هذه المرحلة لا يقتصر على معالجة الملفات العالقة، بل يمكن أن يشكل أساساً لشراكات مستقبلية في مجالات البحث العلمي، وتبادل الخبرات، وضمان الجودة، والاعتماد الأكاديمي، بما يسهم في رفع مستوى التعليم العالي في سوريا.