تفتح المكتبة الوطنية السورية نافذة جديدة على كنوزها المخطوطة، مطلقةً باكورة أعمال مديرية “البحث والترجمة والنشر”، بإصدار كتاب “الإعلام بفضائل الشام” للعلامة برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمن الفزاري، المعروف بـ”ابن الفركاح”، بعد تحقيقه وتوثيقه وفق منهج علمي يتيح للقراء والباحثين الاقتراب من أحد وجوه التراث الشامي واستكشاف مكنوناته.
ويأتي الكتاب في 120 صفحة ضمن طبعته الأولى، ثمرةَ جهدٍ أنجزه فريق المديرية، ومدشناً بذلك أول إصداراتها منذ تأسيسها، ويجسّد هذا العمل رؤية وزارة الثقافة في ترسيخ حضور المكتبة الوطنية السورية بوصفها فضاءً فاعلاً لإنتاج المعرفة، ومنبراً لإحياء التراث ونشره، وجسراً يصل ذخائر الماضي بأسئلة الحاضر وقرّائه.
يجمع الكتاب أكثر من مئة حديث وأثر في فضائل بلاد الشام ومعالمها، ورتبها مؤلفه في 18 فصلاً، تناول فيها عدداً من المواضع الدمشقية والتاريخية، ومنها “الربوة” و”جبل قاسيون” و”غوطة دمشق”، إلى جانب ما يتصل بفضائل الشام ومكانتها في المصادر التراثية.

ويكتسب الكتاب أهميته من كونه واحداً من المصنفات التي تناولت فضائل الشام، إذ يندرج ضمن تقليد علمي قديم أفردت فيه مؤلفات خاصة لمكانة دمشق وبلاد الشام، وجمعت الروايات والآثار والأخبار المتعلقة بها.
وتشير مصادر فهرسية تراثية إلى أن كتاب “ابن الفركاح” هو مختصر لكتاب “فضائل الشام ودمشق” لـ”الربعي”، وأن له نسخاً مخطوطة متعددة؛ ما يبرز أهمية العمل على إخراجه محققاً وإتاحته للباحثين.
مؤلف الكتاب هو برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري، المعروف بـ”ابن الفركاح”، مصري الأصل، دمشقي النشأة والإقامة، عاش بين 660 و729هـ/1262 و1329م، وتوفي في دمشق، وذكرت المصادر أنه كان من أهل العلم والتدريس، ومن مؤلفاته “الإعلام بفضائل الشام” و”باعث النفوس إلى زيارة القدس المحروس” و”المنائح لطالب الصيد والذبائح”، إضافة إلى مؤلفات في الفقه وأصوله.
أسرة التحرير – وكالات








