أعلن نائب وزير الزراعة باسل السويدان تعيين هايل أحمد خليف مديراً لمديرية الزراعة في محافظة الحسكة، التي تعدّ إحدى محافظات منطقة الجزيرة السورية، (الحسكة، الرقة، ودير الزور) التي شكّلت تاريخياً “سلّة سوريا الغذائية”،” لكونها المنتج الرئيسي للقمح، الشعير، والقطن وتسهم بنحو 60-70 بالمئة من الإنتاج الزراعي الاستراتيجي.
وفي بيان تلقت “الوطن” نسخة منه، أوضح السويدان أن هذا القرار يأتي في إطار سياسة الوزارة الرامية إلى اختيار أفضل الكفاءات لتولي المناصب القيادية، ولا سيما في محافظة تعدّ ركيزة أساسية للقطاع الزراعي في سوريا.
وأشار إلى أن خليف يمتلك خبرة واسعة في المجال الزراعي والإداري، حيث شغل سابقاً منصب وزير الزراعة في الحكومة السورية المؤقّتة خلال الأعوام 2022-2025، مما أكسبه رؤية استراتيجية شاملة لتطوير القطاع.

ولفت السويدان إلى مسيرة خليف المهنية الحافلة التي جمعت بين العمل المحلي والدولي، مؤكداً أن هذه الخبرات ستسهم في دفع عجلة التنمية الزراعية في محافظة الحسكة وتعزيز دورها الإنتاجي.
وهايل أحمد خليف من أبناء محافظة الحسكة (مواليد 1983)، وهو حاصل على إجازة في الهندسة الزراعية من جامعة الفرات (دورة 2011-2012)، ودبلوم في المجتمع المدني من جامعة “صباح الدين زعيم” في إسطنبول عام 2019.
وتتنوع خبراته في العمل الدولي، حيث شغل منصب مدير حشود مجتمعية لدى منظمة “أطباء حول العالم” (2017-2020)، وشارك في ورش عمل تابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) عام 2015 كممثّل عن محافظة الحسكة.
كما كان له دور في العمل النقابي كعضو مؤسّس في نقابة المهندسين الزراعيين، إضافة إلى نشاطه في مجالات الإغاثة وتنسيق العمل المدني.
وأكد السويدان أن تعيين خليف بهذا المنصب يأتي تجسيداً لنهج وزارة الزراعة وكل الوزارات السورية في الاستفادة من الكفاءات الوطنية المتميزة، معرباً عن ثقته بأن خبراته المتراكمة ستنعكس إيجاباً على واقع الزراعة في الحسكة، رخاصة في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب تضافر الجهود لتعزيز الأمن الغذائي ودعم المزارعين.
وتعدّ منطقة الجزيرة السورية (محافظات الحسكة، الرقة، ودير الزور) تاريخياً “سلة سوريا الغذائية” لكونها المنتج الرئيسي للقمح، الشعير، والقطن، وتسهم بنحو 60-70 بالمئة من الإنتاج الزراعي الاستراتيجي.
ويأتي تعيين هايل أحمد خليف مديراً لزراعة الحسكة بعد أن سيطرت السلطات السورية على منطقة الجزيرة السورية عقب العملية العسكرية الدقيقة التي نفّذتها هناك واتفاق الـ30 من كانون الثاني (يناير) الماضي الذي أبرمته الحكومة مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي كانت تسيطر على المنطقة.
وخلال فترة سيطرتها على منطقة الجزيرة كانت (قسد) تحرم الشعب السوري في باقي المناطق، والأغلبية في مناطق نفوذها من الإنتاج الزراعي لتلك المنطقة ومن كل الثروات الوطنية الأخرى فيها، وأبرزها النفط والغاز.
وكان المدير السابق لمديرية الزراعة في الحسكة، عز الدين الحسو، قال: إن الهطلات المطرية المتلاحقة، وما رافقها من أجواء دافئة، أسهمت في تحسن نمو وإنبات محصولي القمح والشعير في مختلف مناطق الاستقرار الزراعي بالمحافظة.
وأضاف الحسو وفق وكالة (سانا): إن المحصولين الاستراتيجيين، القمح والشعير، يبشّران بموسم زراعي وفير، في حال استمرار وتيرة الهطلات المطرية الجيّدة خلال شهري آذار ونيسان المقبلين.
وأشار إلى أن المساحة المزروعة بمحصول القمح المروي للموسم الحالي بلغت 100 ألف و200 هكتار، فيما وصلت مساحة القمح البعل إلى 363 ألفاً و300 هكتار.
كما لفت إلى أن المساحة المزروعة بمحصول الشعير المروي بلغت 21 ألف هكتار، في حين سجّلت مساحة الشعير البعل 268 ألف هكتار.
الوطن – أسرة التحرير








