الوطن
تحوّلت بلدة “بونيول” الإسبانية إلى ساحة احتفال ضخمة مع انطلاق مهرجان “لا توماتينا” الشهير، حيث شارك آلاف الأشخاص في واحدة من أغرب الفعاليات الشعبية في العالم، وقضوا ساعة كاملة في قذف الطماطم الناضجة بعضهم على بعض.
واستقبلت الفعالية نحو 22 ألف مشارك، وهو العدد الأقصى الذي تسمح به السلطات، في بلدة لا يتجاوز عدد سكانها 10 آلاف نسمة.
وجاء المشاركون من دول مختلفة للمشاركة في هذا التقليد السنوي، الذي تحول خلال العقود الماضية من مناسبة محلية إلى حدث عالمي يستقطب السياح ومحبي الاحتفالات غير التقليدية.
وخصص المنظّمون نحو 150 طناً من البندورة الشديدة النضج للمهرجان، ونُقلت الكميات إلى “بونيول” بوساطة الشاحنات لتستخدم خلال ساعة الاحتفال.
وتفرض الفعالية قاعدة أساسية على المشاركين، وهي هرس البندورة باليد قبل قذفها، بهدف تقليل قوة الاصطدام والحد من احتمالات تعرض المشاركين للإصابات.
ويستعين كثير من المحتفلين أيضاً بنظارات السباحة وسدادات الأذن لحماية أنفسهم وسط أجواء الاحتفال الصاخبة.
وتستمر معركة البندورة لمدة ساعة فقط، قبل أن يطلق مدفع إشارة انتهاء الفعالية، لتبدأ بعدها مرحلة تنظيف المشاركين والشوارع.
ويتوجه المحتفلون إلى أماكن الاستحمام الجماعية القريبة لإزالة آثار البندورة عن ملابسهم وأجسادهم، بينما تتولى فرق التنظيف غسل شوارع البلدة باستخدام خراطيم المياه.
وتشير البيانات الأخيرة إلى أن السياح الأجانب يشكلون نسبة كبيرة من المشاركين، إذ بلغت نسبتهم نحو 40 بالمئة من إجمالي المشاركين خلال السنوات الثلاث الماضية.
ويدفع المشاركون القادمون من خارج المنطقة 15 يورو مقابل تذكرة الدخول، بينما يلتزم الجميع بالقواعد المنظّمة للفعالية التي تركز على السلامة خلال قذف البندورة.
وبمجرد انتهاء الاحتفال، تختفي آثار المعركة تدريجياً من شوارع “بونيول” بعد عمليات التنظيف، لتعود البلدة إلى طبيعتها استعداداً لدورة جديدة من “لا توماتينا” في العام التالي.
وكالات






