احتفلت الولايات المتحدة بالذكرى الـ 250 لاستقلالها وسط فعاليات واسعة شهدتها العاصمة واشنطن وعدد من المدن الأمريكية، في مناسبة امتزج فيها الطابع الاحتفالي بالرسائل السياسية والدبلوماسية، سواء عبر خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أم من خلال التهاني الدولية التي تلقتها واشنطن، إضافة إلى الاتصالات التي أجرتها الإدارة الأمريكية مع عدد من العواصم.
وفي العاصمة واشنطن، ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطاباً بمناسبة الذكرى الـ 250 للاستقلال استمر لنحو 45 دقيقة، بعد تأجيله لساعات بسبب العواصف الجوية التي ضربت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده تمثل “إنجازاً متوجاً في تاريخ البشرية”، وأنها أصبحت خلال فترة ولايته أكثر فخراً من أي وقت مضى.
واستعرض ترامب في كلمته محطات من التاريخ الأمريكي، مشيداً بتضحيات قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية وحرب فيتنام، معتبراً أن الجنود الأمريكيين واجهوا الشيوعية في مختلف ساحات القتال، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تسمح بعودة هذا الخطر إلى الداخل الأمريكي.

كما تطرق إلى العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران وفنزويلا، مؤكداً أن الولايات المتحدة حققت أهدافها في تلك العمليات، في حين تزامن الخطاب مع عروض للألعاب النارية وفعاليات احتفالية أقيمت في عدد من المدن الأمريكية.
ورغم اتساع الاحتفالات، فرضت الأحوال الجوية حضورها على المناسبة، إذ تسببت العواصف والأمطار الغزيرة في تعطيل وإلغاء عدد من الفعاليات في مدن عدة، بينها واشنطن وفيلادلفيا وبوسطن وهارتفورد وهاريسبرغ وويلكس بار، بينما اضطر المنظمون في نيويورك وبيتسبرغ إلى تعديل مواعيد عروض الألعاب النارية بسبب تقلبات الطقس والموجة الحارة التي تجاوزت خلالها درجات الحرارة 38 درجة مئوية.
وشهدت مدينة نيويورك استعراضاً بحرياً لسفن شراعية حول تمثال الحرية وفي نهر هدسون، أعقبه عرض جوي شاركت فيه طائرات عسكرية أمريكية وفرنسية، في إطار الاحتفالات الرسمية بهذه المناسبة التاريخية.
وتزامناً مع احتفالات الاستقلال، تلقت الولايات المتحدة عدداً من رسائل التهنئة من قادة دول العالم، كان أبرزها رسالة ملك بريطانيا تشارلز الثالث إلى الرئيس ترامب والشعب الأمريكي، أكد فيها أن المملكة المتحدة والولايات المتحدة ستواصلان الدفاع عن قيم الحرية وسيادة القانون، معرباً عن تطلعه إلى تعزيز الروابط بين البلدين خلال السنوات المقبلة.
وفي السياق ذاته، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمر أكثر من ساعة، تناول العلاقات الثنائية والحرب الروسية الأوكرانية والملف الإيراني، إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين.
وعلى الصعيد السوري، بعث الرئيس أحمد الشرع برقية تهنئة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والشعب الأمريكي بمناسبة الذكرى الـ 250 للاستقلال، مؤكداً تطلع سوريا الجديدة إلى بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المثمر، بما يخدم تطلعات الشعبين ويسهم في أمن المنطقة والعالم.
كما أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً هنأت فيه حكومة الولايات المتحدة وشعبها بهذه المناسبة، مؤكدة حرص سوريا على تعزيز الحوار وبناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
ويحيي الأمريكيون في الرابع من تموز من كل عام ذكرى اعتماد إعلان الاستقلال عام 1776، عندما أعلنت المستعمرات الأمريكية الثلاث عشرة انفصالها عن بريطانيا العظمى، إلا أن الذكرى الـ 250 هذا العام اكتسبت زخماً إضافياً بوصفها محطة تاريخية بارزة رافقتها احتفالات واسعة، ورسائل سياسية ودبلوماسية عكست اهتماماً دولياً بالمناسبة، إلى جانب استمرار الحراك الأمريكي على مستوى العلاقات الثنائية والملفات الدولية.
الوطن – أسرة التحرير








