وفد من وزارة العدل يزور سجن الحسكة المركزي ( غويران) تمهيداً لاستلام إدارة السجون وربطها بالمنظومة القضائية

الأمن الداخلي في محافظة القنيطرة يتمكن من إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بـميليشيا “حزب الله” الإرهابي كان يستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة

إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

إدارة التعافي الاقتصادي في الأزمات

‫شارك على:‬
20
Alaa
‫بقلم :‬

يواجه الاقتصاد العالمي تحديات كبيرة على ضوء التغيرات التي انتابت العالم على مدار العام الماضي والحالي وخاصة من جراء أزمة كوفيد -19، الجائحة الكارثة التي كبدت البشرية أكثر من 4.8 مليون حالة وفاة، وتسببت في تقليص الاقتصاد العالمي.

كما نشهد يأساً إنسانياً يفوق الوصف في مواجهة الاضطراب والعنف والفقر المتزايد، كل الدول تقريباً تكابد الضرر، ولاسيما الاقتصادات النامية.

وهناك مسار صعود طويل أمام الاقتصاد العالمي، ورحلة شاقة في درب غير ممهد مصحوب بعدم اليقين.

وكشفت الجائحة النقاب عن مخاطر وتداعيات عديدة. أبرزها الترابط المتبادل على مستوى العالم.

ومن الضروري تحديد تداعيات الجوانب الاقتصادية والسياسات وتقييمها، وقد يتعزز التعاون الاقتصادي الدولي لتحسين الحوار بين الدول المنتجة للتداعيات والدول المستقبلة لها مع تجدد دخول الجائحة في موجة تفش واسعة يتطلع العالم لتبديد غيوم عدم اليقين والإحباط واليأس.

فقد تبدلت حياة مئات الملايين من جراء الوباء وزيادة الفقر وفقدان الوظائف وتعطل أنشطة التعليم، ونحن الآن نواجه خطر ظهور جيل ضائع، وخاصة في الدول النامية.

وفي ظل هذه التداعيات فإن آفاق التعافي آخذة في التباعد بين الدول، فقد بات نصف اقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية تقريباً عرضة لمخاطر التأخر عن اللحاق ببلوغ أهداف التنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة.

يتعين على صناع السياسات أن يتغلبوا على الأزمة وعليهم مواجهة أسئلة إجاباتها لكونها ليست سهلة، ومنها: كيف يمكن إدارة التعافي الاقتصادي؟ والتعافي الاقتصادي لن يتحقق إلا إذا هزمت الجائحة.

يجب إعطاء أولوية للإجراءات الصحية، ودعم إنتاج وتوزيع العلاجات واللقاحات لضمان وصولها إلى كل الدول للخروج من الأزمة.

يجب تطويع السياسات بما يلائم احتياجات كل بلد على حدة، ومن الضروري استمرار الدعم لفترة ما، ومن شأن إلغائه مبكراً أنه يلحق ضرراً جسيماً بالاقتصاد، ولكل مرحلة في الأزمة شكل مناسب للدعم، لقد أثمر التقدم على صعيد العلوم لإنتاج لقاحات ضد مرض فيروس كورونا في زمن قياسي، وهذا يبعث على الأمل.

الاستثمار في سياسات من أجل الناس سيساعد على تشكيل اقتصاد أفضل لعالم ما بعد الأزمة وهو الاستثمار في الشباب والتعليم والمهارات من شأنه تعزيز الإنتاجية، وخصوصاً أن الأزمة تسببت في تعطيل المسار التعليمي لأكثر من مليار طالب.

ومن المفيد تيسير بدء مشاريع الأعمال للشباب وتخفيض تكلفتها، مثلما يفعل الأردن، وكذلك البرامج التي تتيح التدريب على الوظائف وتساعد الشباب على البحث عن عمل، ومن الضروري تحفيز أصحاب الأعمال على تشغيل الشباب العاطلين عن العمل.

وبالنسبة للدول النامية، يجب رفع كفاءة النظم الضريبية وتظل المنح والإقراض الميسر ضروريين لدعم الاستثمارات بهدف تعزيز الإنتاجية.

وبالنسبة للدول ذات مستويات المديونية المتوسطة، قد يكون الاقتراض خياراً ممكناً، وقد استكملت مصر أخيراً إصدارين للسندات بقيمة كلية مقدارها 5.8 مليارات دولار، منها إصدار لسند أخضر بقيمة 750 مليون دولار وهو الأول في الشرق الأوسط.

يشرع الاقتصاد العالمي في رحلة صعود طويلة من أغوار الأزمة، وينبغي على الدول تكثيف الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارات العامة في رأس المال البشري والبنية التحتية الخضراء والرقمية وتطعيم العالم كله في أسرع وقت ممكن هو المهمة الأكثر إلحاحاً، والأولوية الثانية هي مساعدة الدول على معالجة تزايد أعباء الدين العام.

ارتفع الدين العام العالمي ليبلغ 100 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، والدول منخفضة الدخل تواجه تحديات جسيمة عبر الارتفاع الحاد في تكاليف خدمة الدين، حقيقة نحن نواجه تعافياً عالمياً لا يزال «متعثراً» بفعل الجائحة وتأثيرها.

وأكثر العقبات المباشرة هي أن هناك عدداً كبيراً من الدول، ولاسيما الدول منخفضة الدخل، لا يحصل سوى على قدر ضئيل من اللقاحات، الأمر الذي ترك عدداً كبيراً جداً من الناس من دون حماية من فيروس كورونا، بالمقابل ارتفعت معدلات التضخم الكلي بسرعة في عدد من الدول ما أثار قلقاً بسبب ارتفاع أسعار الأغذية العالمية بما يزيد على 30 في المئة على مدار العام الماضي.

إن ارتفاع أسعار الطاقة يفرض مزيداً من الضغوط على الأسر الأفقر، باختصار كيف يمكننا تخطي هذه العقبات؟ الجواب هو: التطعيم والمعايرة وتعجيل الوتيرة.

أولا، لتطعيم العالم بأسره. الهدف الذي وضعته المنظمات الدولية للوصول إلى تطعيم 40 في المئة من سكان كل دولة بنهاية هذا العام و70 في المئة بحلول النصف الأول من 2022.

يجب على الدول الغنية تقديم المنح ورفع القيود التجارية على المواد الطبية واللقاحات.

فهذه الأزمة غير العادية أوجدت فجوة بين شعوب ودول العالم لكنها سلحتنا بالمعرفة، والاستفادة من الدروس التي أنتجتها الأزمة لإزالة العقبات والسير قدماً نحو مستقبل أفضل.

يجب على المجتمع الدولي العمل على وضع سياسات توفر الأساس لتعافي الاقتصاد العالمي من الأزمات وتهيئ لمستقبل يتميز بأنه أكثر خضرة واستعداداً للرقمنة واحتواء للجميع.

مواضيع: