عاجل – وصول السيد الرئيس أحمد الشرع لحضور افتتاح صالة الفيحاء الرياضية بدمشق

مصدر خاص لـ “الوطن” ينفي تعين السيد “خالد محمد القاطوف” معاوناً لمحافظ دمشق

وفد من وزارة العدل يزور سجن الحسكة المركزي ( غويران) تمهيداً لاستلام إدارة السجون وربطها بالمنظومة القضائية

الأمن الداخلي في محافظة القنيطرة يتمكن من إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بـميليشيا “حزب الله” الإرهابي كان يستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة

إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

رجال الأعمال يشعرون بارتياح لمدونة سلوك الداخلية: تمنع الابتزاز والإتاوات

‫شارك على:‬
20

لا يخفى على أحد ما كان يتعرض له أصحاب الأعمال والقطاع الخاص لسنوات طويلة من ممارسات مُرهقة، مارستها بعض الجهات والعناصر التابعة لوزارة الداخلية سابقاً، بدءاً من الإتاوات والابتزاز وصولاً إلى التدخل غير القانوفي حركة الشحن والتجارة والنقل، والابتزاز تحت غطاء قانون التعامل بغير الليرة السورية، ممارسات لم تكن مجرد أخطاء فردية، بل ظلال ثقيلة أرخَت بنفسها على مناخ الاستثمار، وضربت الثقة بين الدولة ورجال الأعمال، وأنتجت اقتصاداً موازياً يعيش على الخوف بدلاً من القانون.

قرار وزارة الداخلية بإصدار مدوّنة السلوك خطوة تحمل معنى أبعد من مجرد تنظيم إداري. إنها خطوة نحو استعادة الثقة نحو إعادة تعريف العلاقة بين الدولة وقطاع الأعمال على أساس المهنة والقانون، لا على قاعدة القوة والنفوذ.

المدوّنة تُعدّ — لأول مرة منذ سنوات — بارقة أمل لقطاع اقتصادي أنهكته الفوضى الأمنية، لأنها تضع خطوطاً واضحة لسلوك رجال الشرطة، وتُلزمهم بضوابط تحترم المواطن، وتحمي التاجر، وتمنع أي تدخل خارج الإطار القانوني.

لكن أهمية هذه الخطوة لا تتعلق فقط بما تنص عليه، بل بما يمكن أن تُحدثه من تغييرات إذا ما تم تطبيقها بصرامة، فبيئة الأعمال لا تُبنى بالقرارات وحدها، بل بالممارسات اليومية التي يشعر بها المواطن وصاحب المنشأة في كل معاملة، وفي كل نقطة تفتيش، وفي كل حركة نقل أو تخليص.

اليوم، توجد فرصة حقيقية لتأسيس مرحلة جديدة من الشفافية والنزاهة، مرحلة يتعامل فيها رجل الأعمال مع مؤسسات الدولة بثقة، من دون خوف من “تكاليف إضافية” تُفرض عليه خارج القانون، ومن دون أن يضطر للتفاوض مع جهات غير مخوّلة.

وإذا ما نجحت الداخلية في تحويل هذه المدوّنة إلى سلوك فعلي، فإننا أمام تحوّل جذري قد يعيد للقطاع الخاص شيئاً من الأمان المفقود، ويخلق بيئة استثمارية مشجعة قادرة على جذب رؤوس الأموال المُهاجرة، ويمنح الاقتصاد السوري فرصة لاستعادة أنفاسه.

الطريق لا يزال طويلاً، لكن البداية صحيحة، ويبقى الرهان على التنفيذ… وعلى أن تتحول هذه المدوّنة من نصٍ مكتوب إلى سلوك دولة.