انطلقت اليوم فعاليات معرض «موتكس خان الحرير» لموسم صيف 2026 على أرض مدينة المعارض في دمشق، وذلك برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة، وبإشراف غرفتي الصناعة والتجارة في دمشق، وبمشاركة واسعة من الشركات الوطنية المتخصصة في صناعة الألبسة والنسيج.
ويقدّم المعرض تشكيلة واسعة من المنتجات الصيفية الحديثة التي تمثل أحدث ما توصلت إليه الصناعة الوطنية، ويهدف إلى تعزيز الحركة التجارية والصناعية، وتشجيع التبادل التجاري بين المنتجين المحليين والمستوردين من جهة، والمستهلكين من جهة أخرى.
وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من المسؤولين في القطاعات الاقتصادية والصناعية، إلى جانب مشاركة لافتة من رجال أعمال وزوار محليين وعرب وأجانب، للاطلاع على الفرص الاستثمارية والتجارية التي يوفرها المعرض.
صورة سوريا الجديدة
أكد وزير المالية، محمد يسر برنية، أن الدولة تسعى لتكون شريكاً حقيقياً لقطاع الصناعة، من خلال تقديم الدعم والتسهيلات وتهيئة بيئة استثمارية وتشريعية حديثة، تساعد على إعادة القطاع الصناعي إلى قلب الحركة الاقتصادية، وجعله جزءاً أساسياً من عملية الترويج والتسويق عبر المعارض.
وأشار برنية إلى أن المشاركين في معرض «موتكس خان الحرير» يمثلون طيفاً واسعاً من المصانع الوطنية، إضافة إلى سيدات أعمال ومشروعات صغيرة ومتوسطة، مشيراً إلى المبادرات المتعددة التي تعكس حيوية ونشاط القطاع.
وأوضح أن الجميع متفائل بمستقبل صناعة النسيج في سوريا، وهي صناعة تاريخية أصيلة، وأن توافر الخبرات الوطنية والأيدي العاملة الماهرة والمعرفة الصناعية يشكل ركائز أساسية لبناء قصص نجاح متتالية، مع توقع تنظيم المزيد من المعارض خلال الفترة القادمة لإعادة صناعة النسيج السورية إلى مكانتها المشرقة.
وفي تصريح خاص للوطن ، أكد المدير العام للمؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية، محمد حمزة، أن دورة هذا العام من معرض «موتكس خان الحرير» تعكس «صورة سوريا الجديدة، الواثقة بقدراتها ومستقبلها».
وأوضح حمزة أن المعرض يضم 270 شركة وطنية متخصصة في صناعة الألبسة الجاهزة عالية الجودة والنسيج من مختلف المحافظات السورية، مشيرًا إلى عودة أكثر من 700 رجل أعمال من مختلف دول العالم لعقد اتفاقيات جديدة وفتح آفاق استثمارية واعدة.
واوضح أن الهدف الأساسي من المعرض هو إعادة ربط الصناعي السوري بالمستوردين العرب والأجانب، وتنشيط حركة صادرات الألبسة السورية إلى الأسواق الإقليمية والعربية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
منصة استراتيجية للصناعة الوطنية
من جانبه، أكد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، أيمن مولوي، للوطن أن معرض «موتكس خان الحرير» يُعد من أهم المعارض التي أُقيمت في سوريا، نظرًا لدوره في استقطاب عدد كبير من الزوار من مختلف الدول العربية.
وأوضح مولوي أن المعرض أسهم في عقد اتفاقيات توريد مباشرة بين المنتجين والصناعيين السوريين ونظرائهم العرب، مؤكدًا القدرة التنافسية للمنتج السوري من حيث الجودة العالية والأسعار المناسبة.
الصناعة بوابة استعادة الأسواق الخارجية
بدوره، شدد رئيس غرفة صناعة حلب، عماد طه القاسم، على أن افتتاح هذا المعرض يمثل عصب الصناعة المحلية، مؤكدًا للوطن /أن الصناعة هي البوابة الأساسية لاستعادة الأسواق الخارجية التي فُقدت خلال السنوات الماضية.
وأشار القاسم إلى أهمية فتح باب المشاركة في المعارض الخارجية، وهو ما تحقق عبر التنسيق والتعاون بين غرفتي صناعة دمشق وحلب، بما يسهم في إعادة تموضع الصناعة السورية على خارطة التجارة الإقليمية والدولية.









