مصدر خاص لـ “الوطن” ينفي تعين السيد “خالد محمد القاطوف” معاوناً لمحافظ دمشق

وفد من وزارة العدل يزور سجن الحسكة المركزي ( غويران) تمهيداً لاستلام إدارة السجون وربطها بالمنظومة القضائية

الأمن الداخلي في محافظة القنيطرة يتمكن من إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بـميليشيا “حزب الله” الإرهابي كان يستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة

إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

خبير اقتصادي لـ “الوطن”: العملة ليست ضيفاً عزيزاً بحد ذاتها بل مرآة لواقع اقتصادي !

‫شارك على:‬
20

بيَّنَ الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم قوشجي لـ «الوطن»، أن خطاب وزير الاقتصاد  عن العملة السورية الجديدة حمل بعداً وجدانياً عميقاً، استحضر فيه نبض الشعب وصبره، وأحلامه التي لم تخبُ رغم التحديات.

وأوضح أن الحديث عن العملة، بوصفها “روح وطن” و”وعد غدٍ أجمل”، يستدعي أيضاً مقاربة علمية دقيقة لدورها الحقيقي في الاقتصاد، بعيداً عن الإيحاءات الرمزية التي قد تُحمّل النقود ما لا تحتمله وظيفياً.

وذكر قوشجي أن النظرية الاقتصادية، تُعد النقود أداة حيادية في ذاتها، تؤدي وظائف محددة، وهي:
– وسيلة للتبادل: تسهّل المعاملات وتقلل من تكاليف المقايضة.
– وحدة حساب: تتيح تسعير السلع والخدمات بشكل موحّد.
– مخزن للقيمة: تحفظ القوة الشرائية عبر الزمن، بشرط استقرارها.
– وسيلة للمدفوعات المؤجلة: تُستخدم في العقود والديون.

ولفت إلى أن هذه الوظائف لا تُمارَس بكفاءة إلا إذا كانت العملة مستقرة، مقبولة، ومدعومة بثقة السوق، وهي ثقة لا تُبنى بالشعر أو الرمزية، بل بالسياسات الاقتصادية الرشيدة والإنتاج الحقيقي.

وقال: النقود لا تعالج المشكلات الاجتماعية مباشرة،  ومن المهم التمييز بين الوظيفة الاقتصادية للنقود وبين الآمال الاجتماعية المعلّقة عليها، فالنقود لا تخلق فرص العمل، ولا تخفّض الأسعار، ولا تعيد المهجّرين، ما لم تكن جزءاً من منظومة اقتصادية متكاملة تشمل: سياسات نقدية منضبطة، لضبط التضخم وسعر الصرف.
وإنتاجاً فعلياً: لأن القيمة الحقيقية للنقود تُشتق ممَّا يقابلها من سلع وخدمات.
– ثقة داخلية وخارجية: تُبنى على الشفافية، الاستقرار، والحوكمة.

بالتالي، فإن النقود لا تعالج المشكلات الاجتماعية بذاتها، بل من خلال دورها في دعم الاقتصاد الحقيقي، الذي بدوره يخلق فرص العمل، ويعزز الدخل، ويخفف من الفقر.

وأما إذا كانت العملة الجديدة مدخلاً لإصلاح نقدي شامل، يشمل توحيد سعر الصرف، وضبط الكتلة النقدية، وتعزيز استقلالية المصرف المركزي، وتحفيز الإنتاج المحلي، فإنها قد تسهم في معالجة المشكلات الاقتصادية، والتي بدورها تنعكس على الواقع الاجتماعي.

أما إذا كانت مجرد تغيير شكلي أو رمزي، من دون إصلاحات مرافقة، فإنها قد تفقد وظيفتها وتتحول إلى عبء إضافي على الثقة العامة.

وأكد قوشجي أن العملة ليست ضيفاً عزيزاً بحد ذاتها، بل مرآة لواقع اقتصادي، فإن كان الواقع منتجاً، شفافاً، ومستقراً، كانت العملة رمزاً للقوة،  وإن كان هشاَ،  ريعياً، ومضطرباً، كانت العملة أول من يدفع الثمن.

لا دعمَ للعملةِ سوى الإنتاج، ولا قيمةَ لها إلا بما تصنعه الأيدي وتبنيه العقول — عبارة صحيحة تمامًا، لكنها تستدعي أن نبدأ من حيث تُبنى القيمة، أي من الإنتاج، والاستثمار، والثقة.