مصدر خاص لـ “الوطن”: رفع العقوبات الأوربية عن وزارتي الدفاع والداخلية وليس عن الوزيرين كما نُشر في وسائل الإعلام

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لـ “الوطن”: استشهاد اثنين من جنود الجيش العربي السوري وإصابة عدد آخر، جراء استهداف غادر من قبل مجهولين لباص مبيت غرب صوامع العالية بريف الحسكة

الرئيس أحمد الشرع بحث في قصر الشعب بدمشق مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري

مصدر أمني: القبض على جلال عبد الحميد المالح الملقلب بالطحان والمتورط بقتل ملازم منشق وتسليم قيادي من حركة أحرار الشام

وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل: التعاون مع “فيزا” و”ماستر كارد” يعزز تطوير البنية المالية الرقمية وفق المعايير العالمية

‏الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بقصر الشعب في دمشق

وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني يفتتح القنصلية العامة لسوريا في جدة بحضور وفد رسمي من وزارة الخارجية السعودية

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بانوراما 2025: “أبو الفنون” في سوريا يخسر ثلاثة من أعمدته

‫شارك على:‬
20

في عام 2025، ودع الوسط المسرحي السوري ثلاثة من أعمدته، وأسماء صنعت الفرق وتركـت بصمات لا تُمحى على الخشبة وفي ذاكرة الجمهور، بعد مسيرة عطاء طويلة أعادت تعريف المسرح بوصفه مساحة للإبداع والوعي والجمال.

وبينما يخيّم الحزن على محبّي المسرح “أبي الفنون”، يظل إرثهم حياً في الأعمال التي قدّموها، وفي الأجيال التي تتلمذت على أيديهم، مؤكّدين أن الغياب لا يُنهي الحكاية، بل يفتحها على ذاكرة لا تنطفئ.

تمام العواني

في الثالث من كانون الثاني توفي الكاتب والممثل والمخرج المسرحي تمام عواني المولود في حمص عام 1963، ويعد من أبرز الشخصيات المسرحية في مدينة حمص.

ساهم في إثراء الحركة المسرحية السورية لأكثر من أربعة عقود، وشارك في العديد من المهرجانات المحلية والدولية، كما قدم عدداً من الأعمال الأدبية في المسرح.

ترك بصمة واضحة في المسرح السوري، خصوصاً في مجال “المونودراما”، كما ساهم في استمرار مهرجان حمص المسرحي وتطوير الحركة المسرحية في المدينة.

شارك لأول مرة في مسرحية “ليلة القتل” من تأليف ميخائيل رومان وإخراج نجاح سفكوني.

شارك في الحركة المسرحية الحمصية بشكل مكثف، حيث كان حاضراً في جميع دورات مهرجان حمص المسرحي منذ انطلاقته وحتى نسخته الخامسة والعشرين عام 2024.

قدّم مسرحية “أبو دعاس الحمداني” عام 2019، حيث دمج فيها بين المونودراما ومسرح الغرفة الواحدة. تبعها مسرحية “خريف البنفسج” عام 2023 وهي كذلك من تأليفه وإخراجه. كما قدّم آخر أعماله المسرحية “حكاية أبو نزهة” قبل وفاته بشهرين على مسرح دار الثقافة في حمص.

إلى جانب المسرح، نشر العواني عدة كتب تضم نصوصاً مسرحية وتأملات في تجربته الفنية، منها: “حكايات تعرفونها، قناديل حالمة، نصوص مالحة، آخر الليل نهار”.

حصل على عدة جوائز، منها جائزة أفضل ممثل في مهرجان حمص المسرحي عام 1996، وجائزة أفضل ممثل في مهرجان حماة المسرحي عام 1998.

فرحان بلبل

في السابع عشر من كانون الثاني، توفي أحد أبرز رواد المسرح العربي في سوريا، المؤلف والمخرج فرحان بلبل عن عمر ناهز 88 عاماً أمضاها في البحث والقراءة والتأليف والإخراج المسرحي ليغدو علامة فارقة في تاريخه.

الراحل من مواليد حمص عام 1937، تخرج في قسم اللغة العربية من جامعة دمشق 1960، وبدأ العمل في المسرح منذ عام 1968، ثم انتسب إلى اتحاد الكتاب العرب عام 1971.

ساهم في تأسيس “المسرح العمالي” في حمص عام 1973، ومن أهم ما أنجزته فرقته “التجوال المسرحي” حيث كانت تقدّم عروضها في معظم المدن والأرياف وفي التجمعات العمالية. وقد شارك في لجان تحكيم مهرجانات مسرحية عربية ومحلية عديدة، وكرّم في بعضها.

يعد بلبل واحداً من أهم رواد المسرح العربي ومتميزاً في الكتابة والإخراج، وله من المؤلفات قرابة 32 مؤلفاً تتنوع ما بين المسرح والنقد، كما أنه خاض العديد من التجارب التدريبية للمواهب الشابة من إعداد ممثل وإخراج وغيرها.

في عام 2001 أصدر “المجموعة الكاملة” لأعماله في خمسة مجلدات، ليضم المجلد الخامس منها مجموعة الحوارات الصحفية التي أجراها خلال أكثر من ثلاثين عاماً.

وفي عام 2005 صدر له عن اتحاد الكتّاب العرب في دمشق مسرحيتان في كتاب واحد هما “الليلة الأخيرة، ديك الجن”.

من أهم مسرحياته: “الممثلون يتراشقون الحجارة، العشاق لا يفشلون، لا تنظر من ثقب الباب، العيون ذات الاتساع الضيق، طاقية الاخفاء، الصخرة والحفرة”، وغيرها الكثير.

إسماعيل العجيلي

في التاسع من تموز، ودعت سوريا واحداً من أبرز أعلامها الفنية، الفنان إسماعيل العجيلي، الذي غطى في نومه الأبدي بعد حياة مملوءة بالإبداع والتميز الفني، تاركاً إرثاً غنياً.

ولد العجيلي في الرقة عام 1949، وهو مؤسس فرقة الرقة للفنون الشعبية، ورئيس فرع المنطقة الشرقية لنقابة الفنانين. كان من أبرز الشخصيات التي حملت التراث السوري إلى المحافل العالمية، بمهنية عالية وإحساس فني عميق، وانتماء لا يتزحزح لوطنه الأم.

أسست فرقته عام 1968، وسرعان ما أصبحت رمزاً للهوية الثقافية السورية من خلال مشاركاتها في العديد من المهرجانات العربية والعالمية، بالشراكة مع وزارتي الثقافة والسياحة. وكانت الفرقة سفيراً فنياً لسوريا في الخارج، لا سيما من خلال مشاركتها في مهرجان الأسفار والسياحة العالمي، وفي دورة الرقص بألمانيا الشرقية عام 1974 والتي استمرت لثلاثة أشهر.

ورغم توقف الفرقة عن العمل خلال سنوات الثورة السورية، إلا أن العجيلي أعاد إحياءها، فأخذت مكانها على خشبات العديد من المسارح في سوريا منها دمشق واللاذقية وطرطوس وحمص وحماة والسويداء، محافظةً على أصالتها وبراعتها.

وعلى مدى عقود من العطاء الفني، تعاون العجيلي مع العديد من العقول الإبداعية العربية الكبيرة، مثل زكي ناصيف، إيلي شويري، شربل روحانا، إحسان المنذر، سمير كويفاتي، ميادة بسيليس، غسان صليبا، طلال حيدر، نوري اسكندر، الدكتور عبد السلام العجيلي، وغيرهم من عمالقة الكلمة واللحن والأداء.

قدّم العجيلي مع فرقته العديد من الأعمال الفنية والمسرحية والغنائية الراقصة التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الثقافية السورية، ومن أبرزها: “قمر على الشرق، ليل البوادي، الصحراوية، قصر البنات، عرس الغيوم، صيد الحباري، ليل العشاير، حصار الثكنة”، إضافة إلى لوحات بانورامية راقصة مثل: “اللالا، الجزراوية، الدلعونا، الفراتية، الأصايل، الأسمر”.

كما حصل العجيلي مع فرقته على العديد من الجوائز المرموقة في مهرجانات دولية، إضافة إلى مشاركات متميزة في العديد من الدول العربية والأوروبية والأمريكية.