بطء شديد ومعاناة كبيرة متواصلة يعيشها مشتركو الإنترنت في مختلف المحافظات السورية، بعد سلسلة وعود برفع جودة الخدمات والسرعة، إضافة إلى انتظار التحسينات التي تتضمن مشاريع الألياف الضوئية والكابلات.
لكن الواقع اليومي يبصم على وجود سرعات منخفضة، وباقات مرتفعة، حتى أصبح المواطن هو الحلقة الأضعف في مسلسل فروقات السعر والخدمة وتلبية متطلبات الحياة اليومية والاجتماعية والتجارية والتعليمية وغيرها.
مشتركون أكدوا لـ“الوطن” أنهم يعانون تحديات يومية مع الإنترنت، ولا سيما مع تكاليف الخدمة المرتفعة وبطء الشبكة، ناهيك عن مشكلات الكهرباء غير المنتظمة التي ”تزيد من طين الإنترنت بلة”، في وقت أصبح فيه الإنترنت ضرورة ملحة لا مجرد رفاهية.
وتحدث مشتركون عن معاناتهم الأكبر في الريف، في ظل وجود صعوبة بالغة في الاتصال، إضافة إلى مشكلات الكهرباء وتأثيرها الكبير في مقاسم التغذية، والأبراج، ناهيك عن حوادث سرقة أسلاك وكوابل وأبراج، علماً أن هناك ضعفاً واضحاً للبنية التحتية وقدمها وعدم تحديث التجهيزات، وخصوصاً بعد عقود من الإهمال في البنية التحتية في عهد النظام البائد.
وتتساءل شريحة كبيرة من المواطنين عن الوعود، بتحسين واقع الإنترنت، إضافة إلى طرح باقات إنترنت جديدة وفق احتياجات الزبائن ودراسات السوق، ومواصلة تحسين الجودة عبر أحدث التجهيزات لتشمل كل المناطق في سوريا، علماً أنه جرى رفع سعر الإنترنت من دون أن نشهد تحسناً في واقع الخدمة والتغطية.
وكان وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، قد أكد أن من أسباب تراجع جودة الاتصالات في سوريا هو عمل الأبراج فوق طاقتها بسبب غياب الإنترنت الثابت القوي، ما يؤدي إلى خدمة غير مستقرة، مضيفاً في تصريحات إعلامية سابقة: إن الوزارة مسؤولة عن البنية التحتية وجودة الخدمة، بينما شركات الاتصالات تتحمّل مسؤولية الباقات والأسعار.
وأضاف: إن الحلول المؤقتة قد تخلق مشكلات أكبر، داعياً إلى الصبر على تنفيذ مشاريع جذريّة تهدف إلى تحسين تجربة المواطنين والبنية الرقمية على المدى الطويل.








