في خطوة تنظيمية تهدف إلى إعادة هيكلة الكتلة النقدية وتحديث المتداول منها، أصدر مصرف سوريا المركزي خطته التنفيذية الأولى لبدء عملية استبدال العملة السورية.
يأتي هذا الإجراء استناداً إلى الصلاحيات الممنوحة للمصرف بموجب قانون النقد الأساسي رقم 23 لعام 2002، لضمان انتقال سلس وشفاف للسيولة النقدية ضمن القطاع المالي.
جدول زمنـي وقنوات التوزيع

وفقاً للتعميم الذي اطلعت “الوطن” عليه حدد المصرف المركزي يوم السبت الموافق 3 كانون الثاني 2026 موعداً لبدء توزيع العملة الجديدة على المصارف العامة والخاصة وشركات الصرافة والحوالات، وذلك عبر فروع المصرف المركزي في المحافظات.
ولضمان عدم الازدحام وتنظيم التدفقات النقدية، تم تخصيص أيام محددة لكل قطاع لتسليم العملة القديمة للمصارف (عامة وخاصة) يومي الإثنين والخميس. ولشركات الصرافة يومي السبت والثلاثاء. ولشركات الحوالات: يومي الأحد والأربعاء.
اللوجستيات وتوحيد جهات الاستلام
شدّد المركزي على ضرورة حصر عمليات الاستلام والتسليم عبر الفروع الرئيسية المحددة مسبقاً، مع مراعاة التوزيع الجغرافي؛ حيث ستخدم فروع دمشق محافظات (السويداء، القنيطرة، وريف دمشق)، بينما يتولى فرع دير الزور خدمة محافظتي (الحسكة والرقة).
ويمكن اعتبار هذه الخطوة، من وجهة نظر اقتصادية، أداة رقابية مهمة تهدف إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية عبر حصر الكتلة النقدية، حيث تمكن هذه العملية المصرف المركزي من إحصاء دقيق لحجم النقد المتداول خارج النظام المصرفي، ما يعزز قدرته على رسم السياسات النقدية.
إلى جانب تعزيز الثقة بالعملة فاستبدال الأوراق النقدية التالفة أو القديمة بالعملة الجديدة يزيد من كفاءة التداول اليومي ويقلل من تكاليف التعامل بالنقود المهترئة.
كما تسهم في مكافحة الاقتصاد الظلي فإلزام المؤسسات المالية بجدول زمني وضوابط صارمة يسهم في توجيه السيولة نحو القنوات الرسمية، ما يحد من عمليات التلاعب أو غسيل الأموال، ناهيك عن المرونة التشغيلية، إذ إشارة المركزي إلى أن الخطة “قابلة للتعديل” تعكس وعياً بمتطلبات السوق ورغبة في تلافي أي اختناقات سيولة قد تطرأ خلال الأسبوع الأول.
محمد راكان مصطفى- الوطن








