نفى مازن ديروان، رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، ما أُثير من انتقادات حول غياب تمثيل صناعيي حلب في مكتب الاتحاد، موضحاً أن ما جرى تداوله لا يعكس الحقيقة. مؤكداً لـ”الوطن” أن صناعيي حلب هم جوهرة الصناعة الوطنية.
وأوضح ديروان أن هناك ستة أعضاء من حلب في مجلس إدارة الاتحاد، من بينهم السيدة زين جبيلي، إذ جرى تعيين اثنين منهم وهما عماد طه القاسم وأحمد مهدي خضر، إضافة إلى أمير زيتوني ومحمد رأفت شماع وأسامة العمر….
وفي معرض ردّه على الانتقادات، أشار ديروان إلى التنوع الجغرافي في اختيار أعضاء مجلس إدارة الاتحاد يعد أمراً بالغ الأهمية، وخاصةً من حلب، التي تعتبر مركزاً صناعياً رئيسياً في سوريا. وأكد أن هذا التنوع يضمن تمثيل المناطق الصناعية السورية كافة بشكل عادل، ويعزز من قدرة المجلس على اتخاذ قرارات فعّالة تلبي احتياجات جميع الصناعيين على امتداد البلاد.

دور الاتحاد في النهوض بالصناعة الوطنية
كما أضاف ديروان في تصريحاته أنه خلال فترة رئاسته الحالية، يسعى الاتحاد إلى دعم الصناعة السورية من خلال رفع كفاءتها، وتمكين الصناعيين السوريين من التنافس محلياً ودولياً، بما يسمح للبضائع السورية بالوصول إلى مختلف أسواق العالم. وأوضح أن الاتحاد يهدف لتحقيق هذا الهدف من خلال عدة محاور رئيسية:
تتمثل في التعاون المشترك والعمل مع جميع غرف الصناعة السورية والصناعيين في سوريا بشكل تكاملي، مع التركيز على دعم الصناعيين الصغار الذين يطمح الاتحاد إلى أن يصبحوا من كبار الصناعيين في أسرع وقت ممكن.
والعمل على خفض تكاليف الإنتاج: المطالبة بإلغاء الرسوم الجمركية على المواد الأولية والمنتجات شبه المصنعة غير المنتجة محلياً، إضافة إلى المطالبة بتخفيض أسعار الطاقة، إذ يجري بيعها للصناعيين بسعر التكلفة، أو السماح لهم باستيرادها مباشرة.
مكافحة الإغراق التجاري: بفرض رسوم جمركية على البضائع المستوردة التي تنتهك السياسات التجارية العادلة وتثبت أنها مدعومة من دول الشركاء، وذلك للحفاظ على بيئة تنافسية نزيهة.
دعم الصناعات الوطنية:
العمل على فرض رسوم جمركية مؤقتة على المنتجات المنافسة المستوردة، التي تضر بالصناعات الوطنية السورية، ما يساعد الصناعيين المحليين على تعزيز قدرتهم التنافسية في السوقين المحلية والدولية.
مواصفات قياسية: التأكيد على ضرورة فحص المستوردات للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية، للحفاظ على الجودة وتحقيق العدالة في المنافسة.
تبسيط الإجراءات: و السعي لإلغاء المخصصات الخاصة باستيراد المواد الأولية، وإلغاء شرط الحصول على موافقة وزارة الصناعة لاستيراد الآلات، بما يساهم في تسريع وتيرة الإنتاج.
تعزيز التصدير:
تبسيط إجراءات التصدير والعمل على تحسين العلاقات مع الدول التي تقيّد استيراد البضائع السورية، مع توفير الدعم للصناعيين السوريين لتوسيع أسواقهم الدولية.
خدمات إضافية للصناعيين:
إنشاء مكتب خاص في الاتحاد لخدمة الصناعيين، للاستماع إلى مشكلاتهم والعقبات التي يواجهونها، وتقديم الدعم في مجال التصدير والمشاركة في المعارض الدولية.
خدمة المستوردين:
تأسيس مكتب خاص لخدمة المستوردين الخارجيين للبضائع السورية، والاستماع إلى ملاحظاتهم لتحسين جودة المنتجات السورية وضمان وصولها إلى أسواق جديدة.
نقل مقر الاتحاد:
وأخيراً، العمل على نقل مقر الاتحاد إلى مكان يليق بعراقة الصناعة السورية، يتيح استقبال الوفود العربية والدولية، وتنظيم اللقاءات التوعوية والتدريبية لتعزيز القطاع الصناعي في سوريا.
وفي الختام، أكد ديروان أن اتحاد غرف الصناعة السورية سيواصل سعيه لتطوير قطاع الصناعة في سوريا، وتقديم الدعم اللازم للصناعيين، مع التركيز على ضمان بيئة تنافسية عادلة تدعم التنمية المستدامة وتحقيق النمو الاقتصادي. كما أشار إلى أن التعددية الجغرافية في التمثيل داخل الاتحاد هي جزء من رؤية استراتيجية لضمان التقدم المتوازن والشامل للقطاع الصناعي السوري.
هناء غانم








