أكد نقيب الفنّانين السوريين، مازن الناطور أن دور النقابة ربما يُفهم للبعض بطريقة مغلوطة، على أنها تحدد شكل ونوع وجودة المنتج الفني ، إلا أن ذلك غير صحيح؛ فهي جهة غير منتجة للأعمال الدرامية، ولا تمتلك الآلية الداعمة التي تضخّ الأموال للإنتاج من أجل تحسين الدراما أو نوعيتها وجودتها، وإنما تسعى لازدهار الفن وضمان حقوق الفنانين الأعضاء، بحيث لا يقعون في شرك أحد أو يحرمهم أجرهم أحد، ويتمتعون بحقوقهم كاملة.
الخروج إلى البئر
كشف الناطور لـ”الوطن” عن فكرة العمل الدرامي الذي يشارك فيه حالياً، والذي سيبصر النور في رمضان القادم بعنوان “الخروج إلى البئر”، إذ تدور الحكاية حول عملية الاستعصاء التي جرت قبل نحو عشرين عاماً في سجن صيدنايا، وكيف عالجها النظام حينها، ليسلّط الضوء على عقليته، وكيف كان يعمل على إنتاج الخلايا الراديكالية المتعصّبة ويُسخرّها ويستثمرها لأداء مهمّات لمصلتحه.

أمّا عن دوره في العمل الذي ألفه الكاتب سامر رضوان ويخرجه محمد لطفي، فقال: “أُقدّم شخصيّة “أبو الحارث”، الرجل الدمث الرزين، وهو أب لابنتين، ويعاني سيطرة عقلية الفساد على صهره، وكيف تؤثر في حياته، مما يجعله يضطر لمعالجة الأمور بنفسه بسبب فقدانه الثقة بالقانون والعديد من الشعارات والمبادئ”.
المسرح السوري
وثمّن الناطور الجهود المبذولة من الممثّلين السوريين الذين يحملون همّ المسرح السوري، ويقدّمون أعمالاً مسرحيّة على خشبات العاصمة السعوديّة الرياض. مبيّناً أنه لا بد أن نقول لهم شكراً ونتمنى لهم التوفيق، وربما من حسن الطالع أننا عشنا لنرى المسرح السوري منتشراً في بلدان غير الوطن الأم. راجياً أن يصبح جميع الزملاء والفنانين مشغولين طوال الليل والنهار في أداء الأعمال المسرحيّة المهمّة والعميقة، والتي تُمثّل سوريا وترفع سوية المسرح السوري، كما يعود عليهم بالازدهار والرخاء وإنعاش التجربة الفنيّة.
كما نبّه إلى ضرورة إعادة تنشيط المسرح في سوريا لأنه الأكثر متعة والأكثر صدقاً، ولعل الاختبار الحقيقي للفنّان هو الأداء الحيّ على خشبة المسرح، وقد انتظرنا طويلاً لنعود ونقدّم نتاجنا الفنيّ على أرض سوريا وخشبات مسارحها، واليوم بعد أن كسرنا القيد، لم يعد هناك ما يثنينا عن إيصال رسالة الفن الساميّة.
الدراما التاريخيّة والبدويّة
ولماذا لم نعد نراك في الأعمال التاريخيّة والبدوية على الرغم من أنك سجّلت تألقاً كبيراً في هذين النوعين من الدراما؟ يجيب الناطور: “ربما يعود السبب إلى غياب أو قلة الأعمال والإنتاجات من هذا النوع، لكن لا شيء يمنع تقديم أو المشاركة في عروض كهذه في حال توافر الشروط الملائمة والنص المناسب الذي يتوافق مع تطلعاتي.
إلا أن القول الأول والأخير والكلمة الفصل تعود لرؤية المخرج والجهة المنتجة التي ربما تجد في بعض الأحيان أن هذه الأعمال ليست إلا هدراً لا نفع منه للأموال”.
الشخصيات الكرتونية
من ناحية ثانية، وصف الناطور تجربته في أداء الشخصيات الكرتونية والدوبلاج بأنها تجربة ممتعة ومميّزة للغاية بالنسبة له، فالعمل في الدوبلاج وأداء الشخصيات كان مؤثراً في ذاكرة الأجيال وكان قريباً إليها.
مبيناً أن جميع الشخصيات التي أدّاها كانت محبّبة له، ولكن شخصيّة “بسام” في “الكابتن ماجد” كانت الأقرب، مُظهراً اهتمامه في الإقبال على قبول العمل في هذا الميدان مُجدّداً أنه عُرض وقُدّم له ما يرضي أفكاره وتطلّعاته.








