إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

مصدر أمني ينفي لـ”الوطن” ما تم تداوله حول إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل

استشهاد الشاب أسامة فهد الفهد بعد استهداف سيارته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تفقده مواشيه، مساء اليوم غرب قرية الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

د.أحمد موفق زيدان: أصبحنا أسيري الشاشة الصغيرة وصرنا نقرأ ومضات لا يعلق منها شيء في ذهننا

‫شارك على:‬
20

تطرق الدكتور أحمد موفق زيدان في محاضرته “القراءة العميقة في عصر السرعة” التي ألقاها ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، حول موضوع يؤرّق الكثيرين، وقال: “ربّما نحن ضحية لعصر السّرعة، وكنّا نقول إنّ الكثير من المنتوجات التكنولوجية ظهرت واختفت، لقد أصبحنا أسيري الشّاشة الصّغيرة وصرنا نقرأ ومضات لا يعلق منها شيء في ذهننا، وربما لو سألنا من يقف أمام الشاشة الصغيرة عمّا يشاهده لا يستطيع أن يتكلم عنه دقيقتين”.

ويقصد مستشار الرئاسة السورية للشؤون الإعلامية، الدّكتور زيدان بالقراءة العميقة فهم النّصوص بشكل أعمق، وأوضح: “عندما نتكلم عن الهدف الأساس منها هو فهم النصوص المضمرة الخفية، وأذكر أيضاً هنا ما قاله محمد حسنين هيكل ـ لأنّه رجل قارئ بشكل كبير وربّما لأنّي صحفي متأثر بتجربته بشكل كبيرـ التّاريخ ظِل الجغرافيا، لأنه لا يمكن قراءة التاريخ إن لم نكن نفهم الجغرافيا، ولا يمكن التعامل بالسياسة إن لم نعرف الجغرافيا، وبالتالي عندما نقرأ الخريطة عندها نستطيع فهم صيرورة تاريخ البلد الذي نقرأ عنه، وهذا الأمر يستدعي فهم الأنساق وهذا هو جزء من القراءة العميقة، ليست القراءة السطيحة والساذجة التي تُقرأ بالعيون فقط، وإنما التي تُقرأ من أجل فهم سياقها السياسي والاجتماعي والعلمي وربط هذه المعلومات ببعضها البعض، وهنا تبرز القدرة على فهم هذا الأمر بشكل معمق وتربط الأمور ببعضها البعض، وتصبح القضية غير جافة وتوضع في سياقاتها المختلفة وبالتالي تبرز عمق هذه القراءة إضافة إلى إسقاط ما تقرؤه على الواقع، أي أقرأ وأربط الحاضر بالماضي وأستشرف المستقبل”.

وأوضح الدكتور زيدان أهمية القراءة العميقة بالقول: “هكذا نستطيع أن نطور رؤية نقدية ولا يبقى القارئ عبارة عن مستهلك أو متلقٍ، إنما يصبح لدينا طريقان ذهاب وإياب، أي يستفيد مما يقرأ، وتكمن أيضاً أهمية القراءة العميقة تعزيز القدرة في التفكير والتدبر وتحسين واقع الذاكرة والفهم العميق، لذلك مرة أخرى أستشهد بما قاله هيكل عن استمراره في القراءة وهو في الثمانين من عمره، وحفظ أبياتاً جديدة كيلا تصدأ الذاكرة، فالقراءة العميقة هي التي تبني المعرفة المتكاملة”.

لكن ماذا نقرأ؟ قال الدكتور زيدان: “اقرأ ما تحبّ، أمّا أن تجبر نفسك على قراءة ما لا تريد فهنا تكمن الإشكالية، لكن كيف نختار الكتاب الذي نريد قراءته؟ البعض يختار الكتاب حسب اسم المؤلف إن كان عظيماً أو حسب دار النشر التي تنشر الكتب المهمة، أو بسبب الفن الذي كتب فيه، أو إذا أوصى به شخص أعرفه، هذه بعض النّصائح في اختيار الكتاب قبل القراءة”.

وتحدث الدكتور زيدان عن الوقت الأفضل للقراءة المعمقة فيقول: “أذكر هنا قصة لمحمد حسنين هيكل يروي فيها: إنه عندما التقى “أينشتاين” في مكتبه، جلس على كرسيه وأصبح يدوره يمنة ويسرة، فقال له “أينشتاين”: هل تظن أن الأفكار التي جاءتني، جاءتني بسبب هذا الكرسي، كل الأفكار أتتني عندما كنت أتمشى بعد الفجر؟

لذلك القراءة العميقة هي القراءة بعد الفجر، وقد صدر كتاب اسمه “نادي الساعة الخامسة” مترجم إلى اللغة العربية وهو مستقى من الأحاديث والآيات القرآنية التي تتحدث عن بركة بعد الفجر، وهذا ما أثبته العلم، لذلك فإنّ الحريص على موضوع القراءة العميقة يجب أن يقرأ بعد الفجر، لأن الاستيعاب عندها ليس كغيره، ولا ننسى أن الأطفال نائمون ولا يوجد أي ضغط ولا أحد يتصل بك، ولا يوجد ما يقطع سلسلة الأفكار”.

أما التحديات التي تبرز أمام القراءة العميقة فأوضحها الدكتور زيدان بالقول: “أكبر تحدّ هو التشتت، وعلى رأس الأمور التي تسبب التشتت هو الإنترنت، لذلك يجب على القارئ أن يحمل الكتاب وينزله على حاسوبه، ثمّ يفصل الإنترنت، كيلا تأتيه الرسائل النصية، وبهذا نتحايل على المخ”.

وفي ختام المحاضرة أكد الدكتور زيدان أهمية الكتاب الورقي وعدم وجود بديل منه في القراءة العميقة، مبيناً: “الكتاب نلمسه ونفكر فيه وهذه الأمور من الصعب استشعارها أثناء القراءة على الحاسوب أو أي تقنية أخرى، لذلك ماذا لو فكرنا خارج الصندوق وقررنا فصل الإنترنت ساعة أو نصف الساعة يومياَ كحل من الحلول لكل ما نعانيه من القراءة السطحية”.

الوطن – نجوى صليبه

تصوير: طارق السعدوني