البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

معرض “تراثنا هويتنا” يحتفي بالموروث السوري في ثقافي أبو رمانة

‫شارك على:‬
20

انطلق اليوم في المركز الثقافي العربي في أبو رمانة، معرض الفن التشكيلي الجماعي “تراثنا هويتنا”، في نشاط مركزي ضمن “أسبوع التراث المادي”، بتنظيم مشترك بين مديرية الثقافة بدمشق واتحاد الفنانين التشكيليين، مشكّلاً المحطة الختامية لورشة عمل فنية تخصصية، هدفت إلى توظيف الموروث السوري في قوالب فنية معاصرة.

ويستمر المعرض حتى يوم غد الخميس، وتغوص الأعمال المعروضة فيه بتفاصيل الحارة الدمشقية، وشخصية “الحكواتي”، والمرأة والأزياء التراثية، والآثار السورية الضاربة جذورها في التاريخ.

سوريا ودمشق بلونين

وفي تصريح خاص لـ”الوطن”، أوضح الفنان التشكيلي محمد حسين العوض، المشارك في المعرض بعملين، أن الحدث يجسد التراث المادي وغير المادي معاً، وأضاف: “أحد أعمالي يتحدث عن سوريا بلونها الأخضر، بوصفها الأم الحاضنة والجامعة لأبنائها، أما العمل الثاني فيتحدث عن دمشق، وقد أضفتُ عليها اللون الأرجواني الذي يمثل الوقار، ولاسيما أن دمشق من أقدم العواصم المأهولة، وهي رمز للعراقة والأصالة، لؤلؤة بين العواصم تستحق الاحتفاء بها”.

وأكد العوض أن مشاركته بهذه الأعمال تأتي لتأكيد أن سوريا هي هويتنا التي تجمعنا وتلم شملنا، ونحن نخط بريشتنا العمارات والأحياء الدمشقية التي تمثلنا وتشكل جزءاً من تراثنا وبيئتنا، كما شدد على أنه في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة والمتلاحقة التي يستغرق فيها الأغلبية العظمى من الناس، وتنصب اهتماماتهم على منصات التواصل الاجتماعي، بينما يُترك التراث الشعبي مهمشاً ومهدداً بالاندثار، وذلك ما يبرز أهمية الحفاظ عليه وحمايته من الضياع.

صورة جمالية أنيقة

من جهتها، أكدت الفنانة التشكيلية ريم بسمار أن المعرض يشكل خطوة مهمة بالنسبة لها، لارتباطها الشديد بتفاصيل دمشق القديمة من أزقة وحارات وبيوت وشرفات، وقالت: “أحب أن أُظهر هذه التفاصيل بصورة جمالية أنيقة بالألوان الزيتية، فهي التي تحترم عين المشاهد وتجذبه، وتحمل العراقة والواقعية، وهي التي سيطرت على معظم لوحات الفنانين التشكيليين في العالم”.

وأضافت بسمار التي تحمل دبلوماً في الفنون الجميلة ودرست هندسة الكمبيوتر، أنها تعمل في مجال الرسم وتقدم معارض فنية منذ عام 1998، مؤكدة أن تراثنا أمانة وواجب علينا الحفاظ عليها، فاستمرارية التراث وتناقلها إلى الأجيال الأخرى هي مسؤولية عامة ومنوطة بكافة الأفراد.

التراث في تجاعيد الأمهات

بدورها، أوضحت المشاركة ميساء ديب أن التراث والأصالة يبرزان في تجاعيد وجوه الأمهات اللاتي تعبن وقدمن وضحين، فهن الأساس في المحبة والعطاء والخير، وشددت على أن الحفاظ على تراثنا المادي واللامادي لا ينحصر بالمؤسسات فقط، بل يتعدى ذلك إلى كل فرد بعينه.

وقالت: “بريشتنا وألواننا نوثق التراث، ويمكن لكل شخص أن يسهم من خلال الاهتمام بالقيم والأعراف المجتمعية، وصون مواقعنا الأثرية والعريقة، والالتزام بالقيم التي تعلمناها وترعرعنا عليها وننقلها للجيل الذي بعدنا بأمانة”.