افتتحت سوق الصرف تداولاتها الأسبوعية اليوم السبت على ارتفاع طفيف أعاد الدولار إلى عتبة 117 ليرة جديدة (ما يعادل 11,700 ليرة قديمة)؛ يأتي هذا التحرك في وقت بدأ فيه الشارع الاقتصادي يحلل أرقام المصرف المركزي الأخيرة، والتي كشفت عن استبدال نحو ربع الكتلة النقدية بقيمة 42 تريليون ليرة، ما يضع استقرار الصرف الحالي تحت مجهر “الكفاءة النقديّة” في إدارة السيولة الضخمة.
يعكس استقرار السعر حول مستوى الـ 117، تزامناً مع عملية تبديل مليارات الليرات، نجاحاً تقنياً في منع “الفوضى النقدية” التي غالباً ما ترافق حذف الأصفار، ومع ذلك، فإن العودة لهذا الرقم تشير إلى أن السوق لا تزال تتحسس طريقها بحذر؛ فبينما يسير استبدال الـ 42 تريليون ليرة بسلاسة، يبقى التحدي في ضمان عدم تسرب هذه الكتلة نحو المضاربة، خاصة مع استمرار المركزي في تثبيت سعره الرسمي عند 111 ليرة.
ورغم السلاسة التي تحدث عنها حاكم المركزي، لا يزال المواطن السوري يصطدم بـجمود الأسعار في الأسواق. إن استقرار الصرف عند 117 ليرة لم يترجم حتى الآن إلى انفراجة في القوة الشرائية، حيث يرى مراقبون أن التجار يترقبون مآلات الربع الأول من العام وما سيسفر عنه السحب الكامل للكتلة القديمة قبل اتخاذ أي خطوة نحو خفض الأسعار. إن ملاحقة الدولار

لمستوى 117 ليرة تفرض على السياسة النقدية موازنة دقيقة؛ فالمطلوب اليوم هو تحويل سلاسة الإجراءات التقنية إلى سيولة محفزة للإنتاج، لا وقود لرفع سعر الصرف. الرهان يبقى على
قدرة الـ 42 تريليون ليرة “الجديدة” في خلق دورة اقتصادية حقيقية تخرج الليرة من الأرقام إلى واقع القيمة الشرائية الفعلية.
الوطن- أسرة التحرير








