وفد من وزارة العدل يزور سجن الحسكة المركزي ( غويران) تمهيداً لاستلام إدارة السجون وربطها بالمنظومة القضائية

الأمن الداخلي في محافظة القنيطرة يتمكن من إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بـميليشيا “حزب الله” الإرهابي كان يستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة

إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

أشباه الألبان تهدد مزارع الأبقار في سوريا

‫شارك على:‬
20

تكشف دراسة حديثة أعدها /مركز روابط لحلول الأعمال/ عن تحول بنيوي في سوق الألبان، حيث أصبحت البدائل تشكل ما بين 35 و40 بالمئة من إجمالي الاستهلاك، وترتفع النسبة إلى أكثر من 50 بالمئة في الأسواق الشعبية.

هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة مباشرة لانخفاض إنتاج الحليب المحلي بأكثر من النصف مقارنة بما قبل عام 2011، بالتوازي مع تراجع حاد في القدرة الشرائية للأسر.

الخبير الاقتصادي د. رازي محي الدين أكد لـ”الوطن” أن الفارق السعري كان العامل الحاسم. فكيلوغرام الجبن الحقيقي بات يعادل أضعاف سعر الجبن شبه المصنع، ما جعل الخيار الأرخص ملاذاً اضطرارياً لغالبية المستهلكين، غير أن هذا “التوفير” السريع أخفى خلفه سلسلة من الخسائر المتراكمة تتجلى بتراجع دخل المربين، خروج آلاف صغار المنتجين من السوق، وتآكل صناعة الألبان التقليدية التي كانت تعتمد على الحليب الخام المحلي.

ولفت إلى أن الأثر لم يكن اقتصادياً فقط، بل صحياً أيضاً فالمقارنة الغذائية بين الجبن الحقيقي وبدائله تظهر فجوة كبيرة في محتوى البروتين والكالسيوم، مقابل ارتفاع في الدهون غير الصحية والصوديوم.

وتشير دراسات إقليمية إلى ارتباط الاستهلاك المرتفع لهذه البدائل بزيادة مخاطر السمنة وارتفاع ضغط الدم وسوء تغذية الأطفال، ما يعني أن فاتورة “التوفير الغذائي” قد تُدفع لاحقاً في قطاع الصحة.

اقتصادياً،حسب محي الدين  يخسر السوق المحلي قيمة مضافة حقيقية مع كل تراجع في الطلب على الحليب الخام، ويتحوّل تدريجياً من إنتاج يعتمد على مورد محلي (الحليب) إلى صناعة قائمة على مواد مستوردة كالنشاء والزيوت. اجتماعياً، تتعمق الفجوة الغذائية بين الطبقات فألبان طبيعية لمن يستطيع، وبدائل منخفضة القيمة لمن لا يملك خياراً آخر.

ورغم أن لأشباه الألبان فائدة قصيرة الأجل تتمثل في تخفيف إنفاق الأسرة الغذائي بنسبة قد تصل إلى 50 بالمئة، إلا أن الدراسة تحذّر من أن كل ليرة يتم توفيرها اليوم قد تقابلها تكلفتان أو ثلاث في المستقبل، سواء صحياً أم اقتصادياً.

انطلاقاً من ذلك، لا تدعو الدراسة إلى منع البدائل، بل إلى تنظيمها. فالحل يكمن في دعم الإنتاج الحقيقي عبر تخفيف تكلفة الأعلاف وضمان أسعار استلام عادلة للمربين، بالتوازي مع فرض تمييز واضح في التسمية والوسم، ومنع المكونات الضارة، وتحديد حد أدنى للقيمة الغذائية.

كما تؤكد على أن الجودة ليست ترفاً، بل أداة لحماية الطلب طويل الأجل وتقليل العبء على الصحة العامة.

وأخير نستطيع القول: إن ما يجري في سوق الألبان السوري ليس مجرد تحول في الذوق الاستهلاكي، بل انعكاس مباشر لأزمة دخل، وسياسات دعم غائبة، وخلل في إدارة الأمن الغذائي. ومع استمرار هذا المسار، قد لا تكون الخسارة القادمة في الجبن والحليب فقط، بل في المزارع، والصحة، والاقتصاد المحلي ككل.

مواضيع: