بيَّنَ المكتب الإعلامي في الهيئة العامة لمشفى حماة الوطني، أن الطواقم الطبية حققت نجاحات طبية نوعية بما تتسم بها من مهارات وخبرات في معالجة عدة حالات “سرطانية” بعمليات جراحية نوعية، تماثلت للشفاء بعدها.
وأوضح أنه تم استئصال معدة تام جذري مع 3- 4 سم من المري لـ”سرطان الوصل المعدي المريئي” بعد علاج كيماوي مساعد.
فقد راجع مريض عمره 60 عاماً، بشكوى ألم “شرسوفي” مستمر منذ خمسة أشهر، يزداد شدةً بعد الطعام، وترافق مع نقص واضح في الشهية والوزن ونوب متكررة من التغوط “الزفتي”

واستدعت هذه الأعراض إجراء تنظير هضمي علوي كشف عن آفة كتلية حلقية مضيقة ونازفة عند الوصل المعدي المريئي، وأكد الفحص النسيجي للخزعات المأخوذة تشخيص “Adenocarcinoma”.
ولتحديد مرحلة الورم، أُجري تصوير طبقي محوري للصدر والبطن والحوض مع الحقن، فأظهر تسمكاً جدارياً غير منتظم على امتداد الانحناء الصغير للمعدة وصولاً إلى الفؤاد والجزء السفلي للمري، مع وجود ضخامات عقدية لمفاوية موضعية مرافقة.
وبناءً على ذلك، وُضع المريض على بروتوكول علاج كيماوي مساعد جديد تلقى خلاله خمس جرعات على مدى ثلاثة أشهر، وبعد إعادة التقييم تم اتخاذ القرار بالتداخل الجراحي الجذري.
وذكر المكتب الإعلامي أن المريض خضع لاستئصال معدة تام مع 3-4 سم من المري مع تجريف العقد “اللمفاوية الناحية”، وأُعيد تصنيع “السبيل الهضمي” بإجراء “مفاغرة مريئية-صائمية على عروة Roux-en-Y مع مفاغرة صائمية-صائمية”.
وأضاف: وكان “السير” ما بعد العمل الجراحي هادئاً ومستقراً، حيث تمت متابعته في جناح الجراحة العامة من دون حاجة لدخول العناية المشددة.
وتم التأكد سريرياً وشعاعياً من سلامة المفاغرات وغياب أي تسريب هضمي، بعد ذلك خرج المريض بحالة عامة جيدة ومستقرة، مع التوصية بالمتابعة الدورية في عيادة الجراحة والأورام لاستكمال الخطة العلاجية.
كما أجرت الطواقم الطبية عملاً جراحياً لمريض “سرطان في الكولون” تدبير سرطان الوصل السيني المستقيمي المتظاهر بانسداد أمعاء من “الكولوستومي الإسعافي إلى الاستئصال الجذري”،
فقد راجع المريض (ق.ك) إسعاف مشفى حماة الوطني منذ 6 أشهر بانسداد أمعاء سفلي تمثل بتوقف خروج لمدة أسبوع، “ألم بطني معمم وتطبل شديد”، مع قصة إمساك مزمن ونقص وزن.
وأظهرت صورة البطن البسيطة سويات سائلة غازية وتوسعاً كولونياً شديداً، وأكد الطبقي المحوري وجود تضيق سادّ في نهاية الوصل السيني المستقيمي مع توسع الكولون النازل والمعترض.
ونظراً لسوء الحالة العامة، أُجري للمريض فتح بطن إسعافي مع إخراء “كولوستومي” حلقي لتفريج الانسداد، حيث وُجد توسع وتوذم كولوني شديد مع التصاقات حوضية.
واحتاج المريض للعناية المشددة 48 ساعة ثم خُرّج بعد استقرار حالته، في حين كشف التنظير الهضمي السفلي عن آفة حلقية مرتشحة على بعد 15 سم من الشرج، وأثبتت الخزعة أنها سرطانة غدية متوسطة التمايز “Grade II”، فتلقى المريض 5 جرعات كيماوي في قسم الأورام، وبعد إعادة التقييم، أظهر الطبقي تقلص الورم إلى تسمك جداري 20×14 ملم من دون ارتشاحات، فأُجري استئصال جذري تضمن إغلاق الكولوستومي واستئصال السين والمستقيم العلوي مع الورم، ثم مفاغرة أولية بالستابلر الحلقي.
وأكد المكتب الإعلامي أن المريض بحالة جيدة حالياً ويتابع في شعبة الجراحة العامة من دون الحاجة للعناية المشددة.








