نفذ الأهالي في مدينة رأس العين “شمال غرب الحسكة” إضراباً عاماً اليوم الثلاثاء، بإغلاقهم إغلاقاً كاملاً لجميع المحال التجارية في المدينة وريفها رفضاً لدخول وفد من قسد إلى المدينة، وجاء الإضراب بالتزامن مع وقفة احتجاجية نفذها المعلمون والكادر الإداري والتربوي في ساحة الجورة “وسط المدينة” ضد تعيين مدير تربية الحسكة الجديد عدنان البري المقرّب من قسد ورفض تعيينه ليكون مديراً للتربية والتعليم في المحافظة.
وأوضح المعلمون في بيان خلال وقفتهم الاحتجاجية رفضهم القاطع لتعيين شخص مقاتل في صفوف قسد، ليكون مديراً للتربية والتعليم، مؤكدين تلطخ يداه بدماء المدنيبن السوريين الأبرياء، ولاسيما في مدينة رأس العين التي عانت ما فيه الكفاية من تدمير العربات المفخخة، وأفعال عناصر قسد فيها خلال الفترات الماضية.
وقال المعلمون: إن أبناء مدينة رأس العين، يقفون وقفة صدق ووفاء خلف حكومتهم وقيادتهم السورية، وإن كل ما تقوله الحكومة وما تصدره من قرارات سيكون بالنسبة إليهم رهن الإشارة والامتثال والالتزام والطاعة باستثناء هذا القرار الجائر والمجحف بحق الأسرة التربوية والتعليمية بالمحافظة، مطالبين وزارة التربية والتعليم إعادة النظر بهذا القرار الذي سيدفع بهم إلى مقاطعة العلم والتعليم والمدارس وطلابها مقاطعة تامة.

ودعوا وزارة التربية في البيان، أن يكون معيار الكفاءة والنزاهة لتعيين مدير التربية والتعليم، لا على أساس المحاصصة الغائبة عنها المعايير المناسبة، ولاسيما الأهلية التربوية الأكاديمية غير الموجودة في شخص مدير التربية والتعليم الجديد الذي جاء من خارج حقل التربية والتعليم، ليتم تكليفه بإدارة المؤسسة التربوية بالمحافظة وهو غريب عنها.
ورفع المعلمون خلال وقفتهم الاحتجاجية لافتات كُتب عليها، “نرفض من حمل السلاح بوجه جيشنا، كل القرارات التي تصدر عن مدير التربية التابع لقسد لا تعنينا، لا شرعية تربوية لمقاتل قنديل، القرار الحكومي لا يبرئ المجرم من جريمته، معلمو رأس العين يرفضون مدير تربية يتبع لقسد”.
وفي سياق جاءت الوقفة الاحتجاجية بالتزامن مع الإضراب الذي نفذه معلمو مدينة الحسكة، الذين وصفوا قرار تعيين مدير التربية بالفضيحة! حيث أصدروا بياناً شديد اللهجة على صفحاتهم الشخصية وعبر منصات التواصل الاجتماعي، عبروا فيه عن عدم رضاهم عن القرار الأخير الذي أصدره وزير التربية بشأن تعيين مدير للتربية والتعليم من خارج الوسط التربوي، ومعلنين في الوقت ذاته إضراباً مفتوحاً حتى يتراجع الوزير عن قراره، وفتح حوار مع ممثلي المعلمين حول آلية اختيار القيادات التعليمية، واعتماد معايير شفافة للكفاءة والخبرة والنزاهة في التعيينات المستقبلية.
وجاء الاحتجاج في ظل الظروف البائسة التي شهدها ويشهدها التعليم في محافظة الحسكة طوال الخمسة عشر عاماً الماضية، وفي ضوء أغلاق أكثر من 95 بالمئة من المدارس بالمحافظة، وفرض مناهج دراسية من قبل “قسد” مغايرة للمناهج التربوية الحكومية المعتمدة لدى وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية.
الحسكة – الوطن








