خرجت قرعة بطولة كأس آسيا لكرة القدم، وهي البطولة القارية الأولى وإحدى أكبر البطولات الكروية العالمية، خرجت القرعة لتناصر كرتنا من خلال منتخباتها المتوازنة، ولعلها أفضل قرعة ينتظرها منتخبنا منذ زمان بعيد، وهذا الكلام لا يعني بالضرورة أن منتخبنا سائر نحو الدور الثاني بسهولة متناهية، بل هو يحتاج إلى عزيمة من حديد، وتحضير جيد، وانتقاء أفضل اللاعبين.
منتخبنا جاء بالمجموعة الثالثة التي تضم إيران وقيرغيزستان والصين، وسنلعب في التاسع من كانون الثاني من العام القادم مع منتخب قيرغيزستان، وفي الرابع عشر مع الصين، وفي الثامن عشر مع إيران.
كل الاحتمالات واردة في النهائيات، فمنتخبنا يمكن أن يتصدر فرق مجموعته، ويمكن أن يحتل المركز الأخير، والصعوبة في المجموعة وجود المنتخب الإيراني وهو عقدة منتخبنا على مدار العقود السابقة، هو منتخب عالمي لكنه ألطف من اليابان على الأقل، والحمد لله، فقد جنبتنا القرعة البلد المستضيف، لأنه سيكون أقوى على أرضه وبين جماهيره.

لذلك ننظر إلى البطولة من باب تحدي الكبار، وسبق أن تعادلنا مع إيران بهدفين لهدفين وسط طهران في تصفيات كأس العالم قبل الماضية، كما تعادلنا معهم بهدف لهدف في دور الـ16 في البطولة الآسيوية الماضية وخرجنا من البطولة بركلات الترجيح (3/5).
من هنا المنطلق فإن مواجهة المنتخب الإيراني مقدور عليها، وقد تخدمنا الظروف الإقليمية، إن تأثر المنتخب بما يجري حوله.
منتخب قيرغيزستان تطور كثيراً في الفترة السابقة، كان سهلاً وأعتقد أنه اليوم صعباً، ومثله الصين، وإن كانت لقاءاتنا معها تميل في بعضها لمصلحتنا، إلا أن الأمور قد لا تكون مثل السابق، هذه القراءة هي للذكرى، ولكن قد يكون هناك كلام على أرض الملعب، ومن المبكر الخوض في تفاصيل أعمق الآن.
بعد الخروج المخيب من تصفيات كأس العالم الأخيرة على يد المنتخب الكوري الشمالية ومدربنا الأرجنتيني هيكتور كوبر، كان لنا أن ندخل التصفيات قبل حجز مقعد لنا في النهائيات، والحمد لله كانت مجموعتنا سهلة ضمت منتخبات ميانمار وأفغانستان والباكستان، وحقق منتخبنا العلامة التامة فتأهل للنهائيات بسهولة بقيادة المدرب الإسباني خوسيه لانا، فزنا في الذهاب على باكستان بهدفي أحمد فقا وعمر السومة، وفزنا على أفغانستان بهدف عمر السومة، كما فزنا على ميانمار بخمسة أهداف لهدف، سجل أهدافنا عمر خريبين (هاترك) وسجل محمد الصلخدي ومحمد حلاق، في الإياب أكدنا الفوز على ميانمار بثلاثية نظيفة، سجل منها بابلو صباغ هدفين ومحمد الصلخدي الهدف الثالث، كما فزنا على الباكستان بخمسة أهداف دون مقابل، سجل هدفين ياسين سامية ومحمد الحلاق، وسجل الهدف الخامس علاء الدين الدالي، وآخر المباريات كانت مع أفغانستان، وفزنا بخمسة أهداف لهدف، فسجل محمد مصطفى هدفين، وسجل كل من: محمد الصلخدي ومحمد حلاق ومحمود الأسود هدفاً واحداً.
لا شك أن البطولة الآسيوية هي امتحان حقيقي لمنتخبنا، وبالمقابل هي امتحان للمدرب الإسباني خوسيه لانا الذي شاءت الظروف ألا يتعرض لامتحانات باستثناء بطولة العرب، ونجح فيها بشكل نسبي. عقد خوسيه سيقترب من العامين بعد قليل، وسنرى رؤيته للمنتخب وتشكيلته الرئيسية التي سيخوض بها البطولة، وللعلم فقد جرب أكثر من سبعين لاعباً داخلياً وخارجياً.







