الرئيس أحمد الشرع يصل إلى جدة واستقباله من قبل الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة وعدد آخر من المسؤولين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

من العاصمة إلى الحدود

‫شارك على:‬
20
منذر عيد
‫بقلم :‬

في ظل تقلبات متسارعة، وتوترات متصاعدة تشهدها المنطقة، تبرز قدرة الدولة السورية على مواجهة التهديدات الأمنية عبر توازن دقيق بين تعزيز الأمن الداخلي وحماية حدود الوطن.

عملية إحباط مخطط إرهابي في دمشق، التي تمت اليوم الخميس، بالتنسيق بين الأجهزة الأمنية السورية وجهاز الاستخبارات التركي، تؤكد أن اليقظة المستمرة والتعاون الإقليمي يمكن أن يقطع الطريق على أي محاولة لزعزعة استقرار العاصمة أو العبث بأمنها.

لا يقتصر الدور الأمني على الداخل فقط، إذ يظهر الانتشار العسكري للجيش السوري على الحدود أنه ليس مجرد شعار، بل إجراء عملي يهدف إلى منع الأنشطة غير القانونية وضمان استقرار المناطق الحدودية، تواجد عسكري يعزز كذلك الأمن في المجتمعات المحلية، سواء في سوريا أو في دول الجوار، ويشكل خطاً دفاعياً أولياً ضد أي تهديدات محتملة، بما يسهم في تثبيت استقرار المنطقة.

من الواضح أن هذه التطورات تؤكد أن مواجهة التحديات الأمنية تتطلب رؤية متكاملة تجمع بين القدرة على الاحتواء الداخلي والاستعداد الدفاعي على الحدود. فالاستقرار الداخلي لا يمكن تحقيقه بمعزل عن حماية السيادة الوطنية، والاستعداد الدفاعي على الحدود لا يكتمل إلا في إطار حماية المجتمع ومكتسباته الوطنية.

في ضوء ذلك، يمكن القول: إن سوريا لا تراقب فقط، بل تتصدى بفعالية لكل تهديد، بما يعكس استراتيجية شاملة ترتكز على الوقاية، اليقظة، والتعاون الإقليمي والدولي عند الضرورة، وهذه المقاربة المتوازنة تجعل من استقرار الدولة ومجتمعاتها حجر الزاوية لأي نهج تنموي مستدام، وتؤكد أن الأمن هو المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في البلاد.