شهدت حماة ليل أمس “احتجاجات” من قبل أصحاب البسطات العشوائية، التي انتشرت في طريق ” تل الدباغة”، وقطعته أمام الحركة المرورية منذ نحو أسبوعين، وذلك بعد أن قرر مجلس المدينة نقلهم إلى محيط “القلعة”، استجابة لشكاوى الأهالي والفعاليات التجارية والطبية والهندسية في المنطقة.
وبيَّنَ عدد من المحتجين لـ”الوطن” أن نقلهم إلى محيط القلعة يقطع أرزاقهم، ما يزيد في معاناتهم المعيشية الصعبة، موضحين أن قرار نقلهم هو استجابة للتجار الذين يحاربونهم في لقمة عيشهم، كون سلعهم أرخص مما يبيعه أولئك التجار !
وكانت “الوطن” تلقت شكاوى كثيرة من أهالي حيي “تل الدباغة” و”تل الباشورة” ، وأصحاب الفعاليات التجارية الممتدة من سينما الشرق عند أول طلعة الدباغة وصولاً إلى تقاطع سوق 15 آذار، يعرضون فيها لمعاناتهم الشديدة من إغلاق “المحافظة” الطريق الرئيسي والحيوي إغلاقاً كاملاً ، منذ نحو أسبوعين بحجة الازدحام الشديد.

وأكد الشاكون أن إغلاق هذا الطريق جاء مبكراً على غير العادة، إذ جرت عادة إغلاقه قبل يومين من العيد فقط.
وأوضحوا أن ذلك الإغلاق تسبب هذا العام بحالة شلل شبه تام في الحركة داخل الحيين المذكورين، وألحق أضراراً مباشرة بالسكان والعيادات الطبية والمكاتب التجارية وأصحاب المحال في المنطقة.
ولفتوا إلى أن إغلاق الطريق ترافق مع انتشار واسع للبسطات غير النظامية التي ملأته، ما حوله فعلياً إلى سوق عشوائي، وفاقم من معاناة الأهالي والتجار على حد سواء.
ويطالب الشاكون بفتح الطريق أمام حركة السير بشكل طبيعي، ونقل البسطات إلى محيط القلعة أو إلى مواقع بديلة مناسبة، بما يخفف الضغط عن الأحياء السكنية، ويحافظ على مصالح السكان والأنشطة التجارية في المنطقة.
ومن جانبه، بيَّنَ المكتب الإعلامي في مجلس مدينة حماة لـ”الوطن”، أنه استجابة إلى شكاوى المواطنين، قرر مجلس المدينة فتح طريق “تل الدباغة” ونقل الإشغالات الطرقية “البسطات” من شارعي الدباغة وابن رشد إلى محيط القلعة، بحيث تمتد من دوار”التأمينات” إلى دوار “القحف” مروراً بمنطقة “أحلى طلة”، وذلك بدءاً من اليوم “الأحد” وحتى وقفة العيد.
ولفت إلى أن مجلس المدينة يشدد على ضرورة التزام أصحاب الإشغالات بالبقاء ضمن محيط القلعة خلال هذه الفترة فقط، إلى أن يلتزموا لاحقاً بالأماكن المخصصة بـ”البازارات” التي سيطرحها المجلس وفق أماكن تنظيمية جديدة.
كما يهيب مجلس المدينة بالجميع التقيد التام بهذا القرار لضمان تنظيم الأسواق وحفظ النظام العام، ويقدر تعاون المواطنين وأصحاب الإشغالات للحفاظ على جمال المدينة وتنظيمها.
ولكن هذا القرار لم يرق لأصحاب البسطات الذين احتجوا عليه.








